العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦٢ - فصل في الإجارة الثانية
(مسألة ١٠): إذا آجر سفينته لحمل الخلّ مثلاً من بلد إلى بلد، فحملها المستأجر خمراً لم يستحقّ[١] المؤجر إلاّ الاُجرة المسمّاة، ولا يستحقّ[٢] اُجرة المثل لحمل الخمر; لأنّ أخذ الاُجرة عليه حرام، فليست هذه المسألة مثل مسألة إجارة العبد للخياطة فاستعمله المستأجر في الكتابة، لا يقال: فعلى هذا إذا غصب السفينة وحملها خمراً كان اللازم عدم استحقاق المالك اُجرة المثل; لأنّ اُجرة حمل الخمر حرام، لأنّا نقول: إنّما يستحقّ المالك اُجرة المثل للمنافع المحلّلة الفائتة في هذه المدّة، وفي المسألة المفروضة لم يفوّت على المؤجر منفعة; لأنّه أعطاه الاُجرة المسمّاة لحمل الخلّ بالفرض.
(مسألة ١١): لو استأجر دابّة معيّنة من زيد للركوب إلى مكان، فاشتبه وركب دابّة اُخرى له، لزمه[٣] الاُجرة المسمّاة للاُولى واُجرة المثل للثانية، كما إذا اشتبه فركب دابّة عمرو، فإنّه يلزمه اُجرة المثل لدابّة عمرو، والمسمّاة لدابّة زيد، حيث فوّت منفعتها على نفسه.
(مسألة ١٢): لو آجر نفسه لصوم يوم معيّن عن زيد مثلاً ثمّ آجر نفسه لصوم ذلك اليوم عن عمرو لم تصحّ الإجارة الثانية[٤]، ولو فسخ الاُولى بخيار أو إقالة قبل ذلك اليوم لم ينفع في صحّتها، بل ولو أجازها ثانياً[٥]، بل لابدّ له من تجديد العقد;
[١] . بل يستحقّ مضافاً إلى الاُجرة المسمّاة التفاوت بينها وبين اُجرة المثل على فرض زيادتها على المسمّاة كما مرّ . ( خميني ـ صانعي ) .
[٢] . بل لا يبعد القول بأ نّه يستحقّ اُجرة المثل للمنفعة المحلّلة الفائتة في هذه المدّة مضافة إلى الاُجرة المسمّاة ; لعدم وضوح الفرق من جهة استحقاق اُجرتين بين هذه المسألة ومسألة إجارة العبد للخياطة إذا استعمله المستأجر في الكتابة . ( لنكراني ) .
[٣] . مع كون الدابّة مسلّمة إليه ، أو تحت اختياره ، وكذا في الفرع التالي . ( خميني ) .
[٤] . صحّتها بالإجازة غير بعيدة . ( صانعي ) .
[٥] . لا تبعد الصحّة مع الإجازة ثانياً . ( لنكراني ) .