العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦١ - فصل في الإجارة الثانية
أمّا الاُجرة المسمّاة فلتفويتها على نفسه[١] بترك الخياطة، وأمّا اُجرة المثل للكتابة مثلاً فلعدم كونها مستأجراً عليها، فيكون كالمتبرّع بها، بل يمكن أن يقال بعدم استحقاقه لها، ولو كان مشتبهاً غير متعمّد، خصوصاً مع جهل المستأجر بالحال.
(مسألة ٨): لو آجر دابّته لحمل متاع زيد من مكان إلى آخر، فاشتبه وحمّلها متاع عمرو، لم يستحقّ الاُجرة على زيد[٢] ولا على عمرو.
(مسألة ٩): لو آجر دابّته من زيد مثلاً فشردت قبل التسليم إليه أو بعده[٣] في أثناء المدّة بطلت الإجارة[٤]، وكذا لو آجر عبده فأبق، ولو غصبهما غاصب، فإن كان قبل التسليم فكذلك، وإن كان بعده يرجع المستأجر على الغاصب[٥] بعوض المقدار الفائت من المنفعة، ويحتمل[٦] التخيير[٧] بين الرجوع على الغاصب وبين الفسخ في الصورة الاُولى وهو ما إذا كان الغصب قبل التسليم.
[١] . مرّ أنّ التفويت لا يوجب بطلان الإجارة ، بل المستأجر مخيّر بين الفسخ ومطالبة قيمة العمل المستأجر عليه ، وبه يظهر الحال في المسألة الآتية . ( خوئي ) .
[٢] . أي مع الفسخ كما مرّ . ( لنكراني ) .
[٣] . إذا لم يكن تقصير من المستأجر في حفظها المتعارف وكذا في العبد . ( خميني ـ صانعي ) .
[٤] . بالإضافة إلى المدّة الباقية ، وللمستأجر الخيار بالإضافة إلى ما مضى . ( خوئي ) .
ـرأساً إذا كان قبل التسليم وبالنسبة إلى ما بقي من المدّة إن كان في الاثناء . ( صانعي ) .
ـمطلقاً في الصورة الاُولى ، وبالإضافة إلى خصوص المدّة الباقية في الصورة الثانية ، وللمستأجر في هذه الصورة الفسخ بالنسبة إلى المدّة الماضية . ( لنكراني ) .
[٥] . فيما إذا كان غصب الغاصب متوجّهاً إلى المستأجر في انتفاعه لا إلى المؤجر في تسليمه كما مرّ نظيره . ( صانعي ) .
[٦] . هذا الاحتمال هو المتعيّن ، وقد تقدّم منه الفتوى بذلك . ( لنكراني ) .
[٧] . هذا هو الأقوى . ( خميني ) .
ـهذا هو المتعيّن ، والفرق بين المقام وما تقدّم من تعين الرجوع على الظالم في بعض صور منعه يظهر بالتأمل . ( خوئي ) .