العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٧ - فصل في أحكام العوضين
باقي المنفعة، وهو ضعيف; للزوم[١] التبعيض في العقد، وإن كان يشكل الفرق بينه وبين ما ذكر من مذهب المشهور من إبقاء العقد فيما مضى وفسخه فيما بقي، إذ إشكال تبعيض العقد مشترك بينهما.
(مسألة ١٢): لو حدث للمستأجر عذر في الاستيفاء، كما لو استأجر دابّة لتحمله إلى بلد فمرض المستأجر ولم يقدر، فالظاهر البطلان[٢] إن اشترط المباشرة على وجه القيديّة، وكذا لو حصل له عذر آخر، ويحتمل[٣] عدم البطلان[٤]. نعم لو كان هناك عذر عامّ بطلت قطعاً; لعدم قابليّة العين للاستيفاء حينئذ.
(مسألة ١٣): التلف السماوي[٥] للعين المستأجرة أو لمحلّ العمل موجب للبطلان، ومنه إتلاف الحيوانات. وإتلاف المستأجر بمنزلة[٦] القبض، وإتلاف المؤجر موجب للتخيير بين ضمانه والفسخ، وإتلاف الأجنبي موجب لضمانه[٧]، والعذر العامّ بمنزلة التلف، وأمّا العذر الخاصّ بالمستأجر، كما إذا استأجر دابّة لركوبه بنفسه فمرض ولم يقدر على المسافرة[٨]، أو رجلاً لقلع سنّه فزال ألمه أو نحو ذلك، ففيه إشكال[٩]، ولا يبعد أن يقال: إنّه يوجب البطلان إذا
[١] . لا للزوم التبعيض حتى يشكل الفرق بينه وبين ما ذكر من مذهب المشهور، بل لأجل عدم تأثير الفسخ في الزمان السابق بعد وقوع الإجارة صحيحة، وعليه فالفرق ظاهر . ( لنكراني ) .
[٢] . فيه تأ مّل ، بل عدم البطلان لا يخلو من قرب . ( خميني ـ صانعي ) .
[٣] . وهذا هو الأظهر . ( لنكراني ) .
[٤] . هذا الاحتمال هو الأظهر . ( خوئي ) .
[٥] . الأقرب بطلان الإجارة في جميع صور التلف والإتلاف ، وضمان المتلف للمالك ، ورجوع المستأجر إلى المؤجر في مال الإجارة حتّى مع إتلافه العين ; من غير فرق بين العين المستأجرة ومحلّ العمل . ( خميني ) .
[٦] . لم يدلّ دليل على هذه المنزلة ، بل الظاهر أنّ صور الإتلاف الأربعة يجري فيها حكم صورة التلف وهو البطلان . غاية الأمر ضمان المتلف للمالك إذا لم يكن نفسه ولم يكن حيواناً . ( لنكراني ) .
[٧] . لكنّه إذا كان قبل القبض جاز للمستأجر الفسخ ، هذا بالإضافة إلى العين المستأجرة ، وأ مّا بالإضافة إلى إتلاف محلّ العمل فالظاهر هو البطلان . ( خوئي ) .
[٨] . تقدّم أنّ الأظهر في أمثاله عدم البطلان . ( خوئي ) .
[٩] . الأقوى هو البطلان في مثل زوال ألم السنّ ، وأ مّا في المثال الآخر فقد تقدّم ما هو الأقرب . ( خميني ـ صانعي ) .
ـقد مرّ منه استظهار البطلان فيما إذا اشترط المباشرة على وجه القيديّة ، ومرّ منّا أنّ الأظهر هو العدم مطلقاً في استئجار الدابّة ، وأ مّا استئجار الرجل لقلع السنّ فقد عرفت أ نّه لا دليل على الانفساخ فيما إذا لم يكن القلع محرّماً ، وفي هذه الصورة يشكل الحكم ، وأ مّا ما ذكره من الضابط فغير مستقيم لعدم التلازم . ( لنكراني ) .