العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٨٨ - فصل في فضل النكاح وآدابه
المحيل للمحال عليه على الأداء كما في الضمان، فهي وإن كان كالأداء بالنسبة إلى المحيل والمحتال فبمجرّدها يحصل الوفاء وتبرأ ذمّة المحيل، لكن بالنسبة إلى المحال عليه والمحيل ليس كذلك، وفيه منع التوقّف المذكور كما عرفت، فلا فرق بين المقامين في كون الحوالة كالأداء فيتحقّق بها الوفاء.
(مسألة ١٢): لو باع السيّد مكاتبه سلعة فأحاله بثمنها صحّ; لأنّ حاله حال الأحرار، من غير فرق بين سيّده وغيره، وما عن الشيخ[١] من المنع ضعيف.
(مسألة ١٣): لو كان للمكاتب دين على أجنبيّ فأحال سيّده عليه من مال الكتابة صحّ، فيجب عليه تسليمه للسيّد ويكون موجباً لانعتاقه، سواء أدّىالمحال عليه المال للسيّد أم لا.
(مسألة ١٤): لو اختلفا[٢] في أنّ الواقع منهما كانت حوالة أو وكالة فمع عدم البيّنة يقدّم قول منكر الحوالة[٣]، سواء كان هو المحيل أو المحتال، وسواء كان ذلك قبل القبض من المحال عليه أو بعده، وذلك لأصالة بقاء اشتغال ذمّة المحيل للمحتال وبقاء اشتغال ذمّة المحال عليه للمحيل وأصالة عدم ملكيّة المال المحال به للمحتال، ودعوى: أنّه إذا كان بعد القبض يكون مقتضى اليد ملكيّة المحتال فيكون المحيل المنكر للحوالة مدّعياً، فيكون
[١] . ولكن المحكي عن الشيخ(قدس سره) هو المنع فيما لو أحاله بمال الكتابة ، وأ مّا الحوالة عليه بثمن السلعة التي ابتاعها فاحتمل فيها الوجهان . ( لنكراني ) .
[٢] . لابدّ من فرض المسألة فيما إذا كان مدّعي الوكالة يدّعيها بأن يكون أمانة عند الوكيل ، وإلاّ فلا يترتّب على هذه الدعوى بالنسبة إلى ما بعد القبض أثر أصلاً ، ضرورة اتفاقهما حينئذ على كون المال للمحتال وارتفاع اشتغال ذمّة المحيل له ، كما أنّ إجراء الاُصول المذكورة بالنسبة إلى ما بعد القبض مخدوش في هذه الصورة ، ضرورة أنّ ارتفاع اشتغال ذمّة المحيل للمحتال ، وكذا ذمّة المحال عليه للمحيل ، وكذا ملكية المحتال للمال المأخوذ معلوم ، سواء كان الواقع هي الحوالة أو الوكالة بالنحو المذكور . نعم ، لو كانت الوكالة بنحو الأمانة لا بأس بجريان أكثر هذه الاُصول . ( لنكراني ) .
[٣] . لا بمعنى ثبوت الوكالة وترتيب أثرها لو كان لها أثر ، وللمسألة صور وكذا لطرح الدعوى ، ولعلّ في بعضها يكون المرجع التحالف على إشكال . ( خميني ـ صانعي ) .