العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٩٨ - فذلكة
الوصف، وإن لم يكن كذلك وكان العمل لغواً فلا شيء له، كما أنّ الآلات لمن أعطى ثمنها، وإن كان بعد الزرع كان الزرع لصاحب البذر، فإن كان للمالك كان الزرع له وعليه للعامل اُجرة عمله وعوامله[١]، وإن كان للعامل كان له وعليه اُجرة الأرض للمالك، وإن كان منهما كان لهما على النسبة نصفاً أو ثلثاً ولكلّ منهما على الآخر اُجرة مثل ما يخصّه من تلك النسبة، وإن كان من ثالث فالزرع له وعليه للمالك اُجرة الأرض وللعامل اُجرة عمله وعوامله، ولا يجب على المالك إبقاء الزرع إلى بلوغ الحاصل إن كان التبيّن قبله، بل له أن يأمر بقلعه[٢] وله أن يبقي بالاُجرة إذا رضي صاحبه، وإلاّ فليس له إلزامه بدفع الاُجرة.
هذا كلّه مع الجهل بالبطلان، وأمّا مع العلم فليس للعالم منهما١ الرجوع على الآخر بعوض أرضه أو عمله٢; لأنّه هو الهاتك لحرمة ماله أو عمله، فكأنّه متبرّع به٣ وإن كان الآخر أيضاً عالماً بالبطلان، ولو كان العامل بعد ما تسلّم الأرض تركها في يده بلا زرع فكذلك يضمن اُجرتها للمالك مع بطلان المعاملة; لفوات منفعتها تحت يده، إلاّ في صورة علم المالك بالبطلان٤; لما مرّ.
(مسألة ١٥): الظاهر٥ من مقتضى وضع المزارعة ملكيّة العامل٦ لمنفعة الأرض بمقدار
١ . قد مرّ أنّ العلم والجهل غير دخيلين في ذلك، وعدم وجاهة ما علّله به، وكذا الحال في الفرع التالي. (خميني).
ـقد مرّ عدم مدخلية العلم في رفع الضمان وسقوط المال، أو العمل عن الحرمة وصيرورة الفاعل متبرّعاً. (لنكراني).
٢ . العلم بالبطلان شرعاً غير رافع للضمان ولا تأثير له في عدمه وليس دفع المال من العالم به هتكاً منه لحرمة ماله بعد ما كانت المعاملات مبنيّة على الأنظار العرفية. (صانعي).
٣
[١] . قد مرّ الإشكال فيه وفي بعض الفروض الآتية . ( لنكراني ) .
[٢] . مع الأرش ، لأنّ الزارع ليس بظالم ، كما أنّ له الابقاء مع أخذ الاُجرة ، جمعاً بين الحقّين .(صانعي).