العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦٤ - فصل في مسائل متفرّقة
فصل
]في مسائل متفرّقة[
لا يجوز[١] إجارة الأرض لزرع الحنطة أو الشعير بما يحصل منها من الحنطة أو الشعير[٢]، لا لما قيل من عدم كون مال الإجارة موجوداً[٣] حينئذ لا في الخارج ولا في الذمّة، ومن هنا
[١] . على الأشهر ، بل على المشهور ، ولكن القول بالكراهة كما عليه المحقّق في النافع واحتمله في الشرائع ، وإن جعل المنع أشبه ليس ببعيد ، بل لا يخلو من وجه ; قضاءً للأصل والعمومات ، إذ الأخبار( أ ) المستدلّة بها التي هي الدليل عليها ، كما صرّح به الماتن ففيها المناقشة بضعف السند أو الدلالة ، وما في الجواهر( ب ) من الانجبار بالشهرة العظيمة كما ترى ; لعدم ثبوت كونها عمليّة أوّلاً ، وعدم انجبار ضعف الدلالة بالشهرة ثانياً . نعم الاستناد إلى تلك الأخبار للكراهة وإن كان الظاهر من التعليل فيها بأ نّه لا خير فيه أو بأ نّها غير مضمونة دون الدرهم والدينار كون الكراهة إرشاديّة كما لا يخفى على المتدبّر فيها . ( صانعي ) .
[٢] . بل بما يحصل منها مطلقاً ، سواء كان بمقدار معيّن من حاصلها أومع اشتراط أدائه منه . ( خميني ) .
[٣] . الظاهر صحّة هذا القول ; لأنّ الاُجرة لابدّ من كونها مملوكة أو في حكم المملوكة ، كما إذا كانت من الأعمال أو شيئاً في الذمّة ، والمفروض في المقام عدم ذلك ، وعليه فالإجارة باطلة ، بلا فرق بين كون الحاصل من الحنطة والشعير وكونه من غيرهما ، كما أ نّه لا فرق بين كون الحاصل من تلك الأرض وكونه من غيرها ، وقياسه بمنفعة العين قياس مع الفارق ، فإنّها من شؤون العين ومملوكة بتبعها فعلاً ، بخلاف الحاصل من الأرض الذي هو معدوم حال العقد . ( خوئي ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) وسائل الشيعة ١٩ : ٥٣ ، كتاب المزارعة والمساقاة ، الباب ١٦ ، الحديث ٢ ـ ٥ .
(ب) جواهر الكلام ٢٧ : ١٢ .