العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٥٦ - مسائل متفرّقة
يقال: إنّ يده يد المالك[١] من حيث كونه عاملاً له، كما إذا لم يكن له شيء أصلاً فأخذ رأس المال وسافر للتجارة ولم يكن في يده سوى مال المضاربة، فإذا مات يكون ما في يده بمنزلة ما في يد المالك، وإن احتمل أن يكون قد تلف جميع ما عنده من ذلك المال وأنّه استفاد لنفسه ما هو الموجود في يده، وفي بعض الصور يده مشتركة بينه وبين المالك، كما إذا سافر وعنده من مال المضاربة مقدار، ومن ماله أيضاً مقدار.
نعم في بعض الصور لا يعدّ يده مشتركة أيضاً، فالتمسّك باليد بقول مطلق مشكل[٢]. ثمّ إنّ جميع ما ذكر إنّما هو إذا لم يكن بترك التعيين عند ظهور أمارات الموت مفرّطاً، وإلاّ فلا إشكال في ضمانه.
الثانية: ذكروا[٣] من شروط المضاربة: التنجيز، وأنّه لو علّقها على أمر متوقّع بطلت، وكذا لو علّقها على أمر حاصل إذا لم يعلم بحصوله. نعم لو علّق التصرّف على أمر صحّ، وإن كان متوقّع الحصول، ولا دليل لهم على ذلك إلاّ دعوى الإجماع على أنّ أثر العقد لابدّ أن يكون حاصلاً من حين صدوره، وهو إن صحّ إنّما يتمّ في التعليق على المتوقّع، حيث إنّ الأثر متأخّر، وأمّا التعليق على ما هو حاصل فلا يستلزم التأخير، بل في المتوقّع أيضاً إذا اُخذ على نحو الكشف بأن يكون المعلّق عليه وجوده الاستقبالي لا يكون الأثر متأخّراً. نعم لو قام الإجماع على اعتبار العلم بتحقّق الأثر حين العقد تمّ في صورة الجهل، لكنّه غير معلوم، ثمّ على فرض البطلان لا مانع من جواز التصرّف ونفوذه من جهة الإذن، لكن يستحقّ حينئذ اُجرة المثل لعمله، إلاّ أن يكون الإذن مقيّداً بالصحّة فلا يجوز التصرّف أيضاً.
الثالثة: قد مرّ اشتراط عدم الحجر بالفلس في المالك، وأمّا العامل فلا يشترط فيه ذلك; لعدم منافاته لحقّ الغرماء. نعم بعد حصول الربح منع[٤] من
[١] . هذا فيما إذا علم ببقاء مال المضاربة بعينه ، وإلاّ فقاعدة اليد محكمة . ( خوئي ) .
[٢] . لا إشكال فيه في مثل المقام . نعم في بعض الصور المفروضة يمكن القول بسقوطها . ( خميني ) .
[٣] . ما ذكروه هو الأحوط ، خصوصاً في مثل المضاربة . ( خميني ) .
[٤] . محلّ تأ مّل . نعم بعد تمام العمل لا إشكال في منعه منه على هذا المبنى . ( خميني ) .