العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٣٨ - فصل في معنى المضاربة وشرائطها وأحكامها
الثانية: إذا كان الفسخ من العامل في الأثناء قبل حصول الربح فلا اُجرة له لما مضى من عمله، واحتمال استحقاقه لقاعدة الاحترام، لا وجه له أصلاً، وإن كان من المالك أو حصل الانفساخ القهري ففيه قولان، أقواهما العدم أيضاً بعد كونه هو المقدم على المعاملة الجائزة التي مقتضاها عدم استحقاق شيء إلاّ الربح، ولا ينفعه بعد ذلك كون إقدامه من حيث البناء على الاستمرار[١].
الثالثة: لو كان الفسخ من العامل بعد السفر بإذن المالك وصرف جملة من رأس المال في نفقته، فهل للمالك تضمينه مطلقاً، أو إذا كان لا لعذر منه؟ وجهان، أقواهما العدم[٢]; لما ذكر من جوازالمعاملة وجوازالفسخ فيكلّ وقت، فالمالك هوالمقدم على ضرر نفسه.
الرابعة: لوحصل الفسخ أو الانفساخ قبل حصول الربح وبالمال عروض لا يجوز للعامل التصرّف فيه بدون إذن المالك ببيع ونحوه، وإن احتمل تحقّق الربح بهذا البيع، بل وإن وجد زبون يمكن أن يزيد في الثمن فيحصل الربح. نعم لو كان هناك زبون بان على الشراء بأزيد من قيمته لا يبعد جواز إجبار المالك على بيعه منه; لأنّه في قوّة وجود الربح[٣] فعلاً، ولكنّه مشكل[٤] مع ذلك; لأنّ المناط كون الشيء في حدّ
[١] . إلاّ مع جهله بالجواز فلا يتحقّق معه الإقدام كما لا يخفى . ( صانعي ) .
[٢] . في القوّة إشكال ، والاحتياط لا يترك . ( خوئي ) .
ـإلاّ مع جهله بالجواز فلا يتحقّق معه الإقدام على ضرر نفسه . ( صانعي ) .
ـفيه إشكال ; لعدم وضوح شمول إطلاق النصّ لهذه الصورة ، خصوصاً مع عدم العذر . ( لنكراني ) .
[٣] . مقتضى التعليل حصول الشركة بمقدار حصّته ، بناءً على حصولها في موارد ظهور الربح ، كما هو المشهور ومختار الماتن(قدس سره) ، وعليه فيجوز له بيع ذلك المقدار من دون مراجعة المالك ، ولا وجه لجواز إجباره إلاّ أن يقال : إنّ المناط في حصول الشركة غير المناط في جواز الإجبار ، وأ نّه لابدّ في الأوّل من أن يكون الشيء في حدّ نفسه زائد القيمة ، وفي الثاني وجود الراغب الباذل لأزيد منها ، وعليه فلا يبقى مجال للإشكال ، معلّلاً بعدم وجود المناط كما في المتن . ( لنكراني ) .
[٤] . بل ممنوع ، سواء وجد زبون أو كان الشيء في حدّ نفسه قيّماً . نعم له بيع حصّته لشركته مع المالك بعد ظهور الربح . ( خميني ) .