العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٩٢ - فصل في معنى المزارعة وشرائطها وأحكامها
المالك كان المالك مخيّراً بين الفسخ وأخذ اُجرة المثل للأرض، والإمضاء وأخذ الحصّة من المزروع مع أرش النقص الحاصل من الأضرّ، وإن كان أقلّ ضرراً لزم وأخذ الحصّة منه، وقال بعضهم بتعيّن أخذ اُجرة المثل للأرض مطلقاً; لأنّ ما زرع غير ما وقع عليه العقد، فلا يجوز أخذ الحصّة منه مطلقاً.
والأقوى[١] أنّه إن علم أنّ المقصود مطلق الزرع وأنّ الغرض من التعيين ملاحظة مصلحة الأرض وترك ما يوجب ضرراً فيها، يمكن أن يقال: إنّ الأمر كما ذكر، من التخيير بين الأمرين في صورة كون المزروع أضرّ وتعيّن الشركة في صورة كونه أقلّ ضرراً، لكن التحقيق مع ذلك خلافه[٢]، وإن كان التعيين لغرض متعلّق بالنوع الخاصّ لا لأجل قلّة الضرر
[١] . والظاهر بعد كون المفروض هو صورة علم المالك بعد بلوغ الحاصل هو التفصيل من أوّل الأمر بين كون التعيين على وجه الشرطية ، أو على نحو القيدية ، ففي الأوّل يتخيّر المالك بين أخذ اُجرة مثل المنفعة الفائتة من الأرض ، وأخذ حصّته من الحاصل فيما إذا كان البذر من العامل ، وفي الثاني يتعيّن له أخذ اُجرة مثل الأرض . نعم ، لو صارت ناقصة بواسطة زرع غير ما هو المعيّن يثبت له أرش النقص على الزارع أيضاً ، وأ مّا ما يستفاد من المتن من فرض صورة ثالثة خارجة عن صورتي الاشتراط والتقييد ، فيدفعه أنّ تلك الصورة ترجع لا محالة إلى إحدى الصورتين . ( لنكراني ) .
[٢] . جريان ما قلنا في المضاربة يأتي هنا أيضاً . ( صانعي ) .