العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٧٥ - فصل في معنى الحوالة وشرائطها وأحكامها
الإذن في الأداء؟ الظاهر[١] ذلك[٢] وإن كان لا يخلو عن إشكال، وكذا في نظائره، كما إذا ادّعى شخص على آخر: أنّه يطلب قرضاً، وبيّنته تشهد بأنّه يطلبه من باب ثمن المبيع لا القرض، فيجوز لهما أن يشهدا بأصل الطلب من غير بيان أنّه للقرض أو لثمن المبيع على إشكال[٣].
(مسألة ٥): إذا ادّعى الضامن الوفاء، وأنكر المضمون له وحلف، ليس له الرجوع على المضمون عنه، إذا لم يصدّقه في ذلك، وإن صدّقه جاز له الرجوع إذا كان بإذنه[٤] وتقبل شهادته له بالأداء، إذا لم يكن هناك مانع من تهمة أو غيرها; ممّا يمنع من قبول الشهادة.
(مسألة ٦): لو أذن المديون لغيره في وفاء دينه بلا ضمان فوفى، جاز له الرجوع عليه، ولو ادّعى الوفاء وأنكر الإذن قبل قول المأذون; لأنّه أمين من قبله، ولو قيّد الأداء بالإشهاد وادّعى الإشهاد وغيبة الشاهدين قبل قوله أيضاً، ولو علم عدم إشهاده ليس له الرجوع. نعم لو علم أنّه وفّاه ولكن لم يشهد، يحتمل جواز[٥] الرجوع عليه[٦]، لأنّ الغرض من الإشهاد العلم بحصول الوفاء والمفروض تحقّقه.
كتاب الحوالة
كتاب الحوالة / شرائط الحوالة /
]فصل[
]في معنى الحوالة وشرائطها وأحكامها[
وهي عندهم تحويل المال من ذمّة إلى ذمّة، والأولى أن يقال: إنّها إحالة المديون دائنه إلى غيره[٧]، أو إحالة المديون دينه من ذمّته إلى ذمّة غيره، وعلى هذا فلا ينتقض طرده بالضمان، فإنّه وإن كان تحويلاً من الضامن للدين من ذمّة المضمون عنه إلى ذمّته، إلاّ أنّه ليس فيه الإحالة المذكورة، خصوصاً إذا لم يكن بسؤال من المضمون عنه، ويشترط فيها مضافاً إلى البلوغ[٨] والعقل والاختيار، وعدم السفه في الثلاثة[٩] من المحيل والمحتال والمحال عليه، وعدم الحجر بالسفه[١٠] في المحتال والمحال عليه[١١]، بل والمحيل، إلاّ إذا كانت الحوالة على البريء فإنّه لا بأس به[١٢]، فإنّه نظير الاقتراض منه اُمور:
[١] . بل الظاهر العدم ; لما اُفيد من أ نّه ليس الإذن مع قطع النظر عن متعلّقه موضوعاً متحصّلاً له أحكام حتّى يترتّب عليه أحكامه بقيام البيّنة عليه بدون ذكر متعلّقه ، وليس مثل الدين ، فإنّ له في حدّ نفسه تحصّلاً وأحكاماً ، وليس متقوّماً بأسبابه . ( لنكراني ) .
[٢] . لا معنى للشهادة بالإذن المطلق بلا ذكر المتعلّق ، ولا تأثير للبيّنة فيه ، وهذا بخلاف الفرض الآتي ; فإنّ الشهادة على الدين مؤثّرة ولو بلا ذكر السبب . ( خميني ) .
ـبل الظاهر عدمه ، ويظهر وجهه ممّا مرّ . ( خوئي ) .
[٣] . الظاهر أ نّه لا إشكال فيه . ( خوئي ) .
[٤] . في الأداء أو في الضمان . ( صانعي ) .
[٥] . بل هو الظاهر فيما لو كان الغرض من الإشهاد علم الآذن بحصول الوفاء من قبل المأذون . وأ مّا لو كان الغرض منه القدرة على إقامة البيّنة في مقابل الدائن لو أنكر الوفاء فرضاً ، أو كان الغرض منه كلا الأمرين فجواز الرجوع عليه في الفرضين بعيد . ( لنكراني ) .
[٦] . لكنّه بعيد في فرض التقييد كما هو المفروض . ( خوئي ) .
ـقضاءً لقاعدة احترام مال المسلم إلاّ أن يكون الإذن مقيداً بالمجانية . ( صانعي ) .
[٧] . في دينه . ( خميني ) .
[٨] . الظاهر عدم اعتبار شيء من ذلك في المحال عليه ، إلاّ إذا كانت الحوالة على البرئ فإنّه يعتبر فيه الاُمور المذكورة غير الفلس . ( خوئي ) .
[٩] . الظاهر أنّ حكم الحجر بالسفه حكمه بالفلس . ( خوئي ) .
[١٠] . بل بالفلس ، والظاهر اشتباه النسخة وإنّما يعتبر عدم الحجر بالفلس في المحتال ، وكذا في المحيل إلاّ على البريء ، وأ مّا في المحال عليه فلا يعتبر وإن كان محجوراً عليه في أمواله الموجودة قبل رفعه . ( خميني ـ صانعي ) .
ـهذه الكلمة من سهو القلم أو غلط النسّاخ ، وصحيحها بالفلس . ( خوئي ) .
ـالظاهر اشتباه النسخ ، والصواب بالفلس ، كما أنّ الظاهر اتحاد حكم السفه معه . ( لنكراني ) .
[١١] . لا وجه لاعتبار عدم الفلس بالإضافة إلى المحال عليه ، والحجر عليه في أمواله الموجودة لا يستلزم الحجر عليه في الحوالة . ( لنكراني ) .
[١٢] . من دون فرق بين أن يكون المحيل مفلساً ، أو المحال عليه . ( لنكراني ) .