العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤١٦ - فصل في معنى الوصيّة وأحكامها وشرائطها
ناقل وهما معاً منتفيان حال الحياة، إذ نمنع عدم المحلّ له، إذ الإنشاء المعلّق على الموت قد حصل فيمكن القبول المطابق له[١]، والكشف والنقل إنّما يكونان بعد تحقّق[٢] المعلّق عليه فهما في القبول بعد الموت لا مطلقاً.
(مسألة ٣): تتضيّق الواجبات الموسّعة بظهور أمارات الموت مثل قضاء الصلوات والصيام والنذور المطلقة والكفّارات ونحوها، فيجب المبادرة إلى إتيانها مع الإمكان، ومع عدمه يجب[٣] الوصيّة بها، سواء فاتت لعذر أو لا لعذر; لوجوب تفريغ الذمّة بما أمكن في حال الحياة وإن لم يجز فيها النيابة وبعد الموت تجري فيها ويجب[٤] التفريغ بها بالإيصاء، وكذا يجب ردّ أعيان[٥] أموال الناس التي كانت عنده كالوديعة والعارية ومال المضاربة ونحوها، ومع عدم الإمكان يجب الوصيّة بها، وكذا يجب أداء ديون الناس[٦] الحالّة، ومع عدم الإمكان أو مع كونها مؤجّلة يجب الوصيّة بها[٧]، إلاّ إذا كانت معلومة أو موثّقة بالأسناد المعتبرة، وكذا إذا كان عليه زكاة
[١] . والقياس على بيع ما سيملكه وقبوله مع الفارق . ( لنكراني ) .
[٢] . غاية الأمر عدم ترتّب ثمرة على الكشف والنقل في خصوص هذه الصورة ، وهو لا يقدح في أصل المطلب . ( لنكراني ) .
[٣] . إذا كان عنده أموال الناس ، أو كان عليه حقوق وواجبات يعلم بها الورثة ويطمئنّ بإيصالهم وتأديتهم على ما هي عليها ، لا يجب الإيصاء بها وإن كان أولى بل أحوط . ( خميني ـ صانعي ) .
[٤] . إطلاقه بحيث يشمل صورة العلم بعدم العمل بالوصية مشكل . ( لنكراني ) .
[٥] . أو الوصية بها أو الإشهاد ، كلّ ذلك مع عدم علم الورثة بها أو عدم الاطمئنان بردّهم ، وإلاّ فالظاهر أ نّه لا يجب شيء من ذلك . ( لنكراني ) .
[٦] . من دون فرق بين صورة المطالبة وعدمها ، كما أ نّه لا يختصّ هذا الوجوب بما إذا ظهرت أمارات الموت . ( لنكراني ) .
[٧] . الملاك في مثل المورد هو لزوم فعل كلّ ما له دخل في حصول الفراغ ، بحيث يخاف من تركه ذهاب الحقّ وتضييعه، فلا يكفي مجرّدالوصية في تحقّق الموافقة ولا مجرّدالعلم في عدم اللزوم . (لنكراني).