العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٣٣ - فصل في معنى المساقاة وشرائطها وأحكامها
وعليه اُجرة المثل[١] للعامل بمقدار ما عمل. هذا إذا كان قبل ظهور الثمر، وإن كان بعده يكون[٢] للعامل حصّته[٣] وعليه الاُجرة للمالك إلى زمان البلوغ إن رضي بالبقاء، وإلاّ فله الإجبار على القطع بقدر حصّته، إلاّ إذا لم يكن له قيمة أصلاً، فيحتمل أن يكون للمالك كما قبل الظهور.
(مسألة ٢٩): قد عرفت: أنّه يجوز للمالك مع ترك العامل العمل أن لا يفسخ ويستأجر عنه ويرجع عليه، إمّا مطلقاً كما لا يبعد[٤]، أو بعد تعذّر الرجوع إلى الحاكم، لكن يظهر من بعضهم اشتراط جواز الرجوع عليه بالإشهاد على الاستئجار عنه، فلو لم يشهد ليس له الرجوع عليه حتّى بينه وبين الله، وفيه ما لا يخفى، فالأقوى أنّ الإشهاد للإثبات ظاهراً، وإلاّ فلا يكون شرطاً للاستحقاق، فمع العلم به أو ثبوته شرعاً يستحقّ الرجوع وإن لم يكن أشهد على الاستئجار. نعم لو اختلفا في مقدار الاُجرة فالقول قول العامل في نفي الزيادة، وقد يقال بتقديم قول المالك; لأنّه أمين، وفيه ما لا يخفى، وأمّا لو اختلفا في أنّه تبرّع عنه أو قصد الرجوع عليه، فالظاهر تقديم قول المالك;
[١] . مع القيد المتقدّم . ( خميني ) .
ـالظاهر أ نّه لا يستحقّ اُجرة المثل ; لأنّ هذا العمل لم يقع عليه العقد حتّى يكون بأمر المالك فإنّ الواقع عليه العقد هو العمل المنتهي إلى وصول الثمر لا مطلقاً . ( خوئي ) .
[٢] . بل لا فرق بين هذه الصورة والصورة السابقة ، سواء كان الفسخ مؤثّراً من الأصل أو من الحين ، وسواء كانت حقيقة المساقاة ما أفاده في تعريفها كما استظهرناه ، أو كانت حقيقتها ما اختاره في مسألة ١٩ المتقدّمة من أ نّها عبارة عن التسليط للاستنماء ، فإنّه على جميع التقادير يكون أثر الفسخ رفع أثر العقد الذي هي الملكية . ( لنكراني ) .
[٣] . لا وجه له بعد كون الفسخ من الأصل لا من حينه . ( خميني ) .
ـالظاهر أنّ حكم الفسخ بعده حكمه قبله . ( خوئي ) .
[٤] . مرّ الكلام فيه . ( خميني ) .
ـوقد مرّ الإشكال فيه . ( خوئي ) .
ـبل بعيد . ( لنكراني ) .