العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٩٦ - فصل في معنى المزارعة وشرائطها وأحكامها
فرق بين أن يكون البذر منه أو من المالك ولا يشترط فيه إذنه. نعم لا يجوز تسليم الأرض إلى ذلك الغيـر إلاّ بإذنه[١] وإلاّ كان ضامناً، كما هو كذلك في الإجارة أيضاً، والظاهر[٢] جواز[٣] نقل مزارعته إلى الغير بحيث يكون كأنّه هو الطرف للمالك بصلح ونحوه، بعوض ولو من خارج أو بلا عوض، كما يجوز[٤] نقل حصّته إلى الغير، سواء كان ذلك قبل[٥] ظهور
[١] . الكلام فيه كما مرّ في الإجارة . ( خوئي ) .
[٢] . إن كان المراد من نقل مزارعته إلى الغير هو إيقاع عقد مزارعة آخر معه يكون العامل فيه بمنزلة المالك في الأوّل . غاية الأمر أنّ الفرق بينه وبين الفرض المتقدّم أ نّه هناك يكون العامل الثاني طرفاً للعامل الأوّل ، وهنا يكون كأ نّه الطرف للمالك ، فالظاهر عدم الجواز ; لافتقار ذلك إلى فسخ المزارعة الأولى وإيجاد مزارعة جديدة ، ومع فرض الفسخ يكون العامل الأوّل أجنبيّاً محضاً . وإن كان المراد نقل حصّته وسهمه إلى الغير بصلح ونحوه بعوض أو بدونه ، فهو وإن كان جائزاً إلاّ أ نّه لا يصير العامل الثاني بذلك كأ نّه هو الطرف للمالك ، بل الطرف له هو الأوّل ، ويجب عليه القيام بأمر الزراعة ولو من دون مباشرة ، مضافاً إلى أ نّه لا يبقى الفرق حينئذ بين هذا الفرض والفرض الآتي . ( لنكراني ) .
[٣] . ليس هذا من المزارعة ، ولا يجوز عقد المزارعة كذلك ، ولامعنى لنقل مزارعته إلى الغير . نعم يجوز نقل حصّته إلى الغير وشرط القيام بأمر المزارعة عليه ، لكن الناقل طرف للمالك وعليه القيام ـ ولو تسبيباً ـ بأمر الزراعة كما فعل . ( خميني ) .
ـبل الظاهر عدم جوازه مزارعةً ، والتعليل المذكور في كلامه غير ناهض لإثبات ذلك ، كما لا يخفى ، فإنّ مالكية العامل للمنفعة نصفاً أو ثلثاً أو نحوهما لا تكون موجبة لتحقّق المزارعة المتوقّفة على العقد بين المالك والعامل ، كما يظهر بالتأ مّل . ( صانعي ) .
[٤] . فيه منع إذا كان النقل قبل ظهور الحاصل . ( خوئي ) .
[٥] . في صحّة نقل الحصّة قبل ظهور الحاصل إشكال ، والتعليل بأنّ عقد المزارعة موجب لنقل منفعة الأرض ـ نصفاً أو مثله ـ عليل ، فإنّه لا يقتضي أزيد من ثبوت حقّ الانتفاع بالزرع من الأرض ، وليست المزارعة كإجارة الأرض ، كما سيأتي في المسألة الخامسة عشرة. ( لنكراني ) .