العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٥ - فصل في أحكام عقد الإجارة
هذا إذا بيعت العين المستأجرة على غير المستأجر، أمّا لو بيعت عليه ففي انفساخ الإجارة وجهان، أقواهما العدم[١]، ويتفرّع على ذلك اُمور:
منها: اجتماع الثمن والاُجرة عليه حينئذ.
ومنها: بقاء ملكه للمنفعة في مدّة تلك الإجارة لو فسخ البيع بأحد أسبابه، بخلاف ما لو قيل بانفساخ الإجارة.
ومنها: إرث الزوجة من المنفعة في تلك المدّة لو مات الزوج المستأجر بعد شرائه لتلك العين وإن كانت ممّا لا ترث الزوجة منه، بخلاف ما لو قيل بالانفساخ بمجرّد البيع.
ومنها: رجوع المشتري[٢]
بالاُجرة[٣] لو تلف العين بعد قبضها وقبل انقضاء مدّة الإجارة، فإن تعذّر استيفاء المنفعة يكشف عن بطلان الإجارة، ويوجب الرجوع بالعوض وإن كان تلف العين عليه.
(مسألة ٢): لو وقع البيع والإجارة في زمان واحد، كما لو باع العين مالكها على شخص وآجرها وكيله على شخص آخر، واتّفق وقوعهما في زمان واحد، فهل يصحّان معاً، ويملكها المشتري مسلوبة المنفعة، كما لو سبقت الإجارة، أو يبطلان معاً للتزاحم في ملكيّة المنفعة، أو يبطلان معاً بالنسبة إلى تمليك المنفعة فيصحّ البيع على أنّها مسلوبة المنفعة تلك المدّة، فتبقى المنفعة على ملك البائع وجوه، أقواها
[١] . بل احتمال الانفساخ في غاية الضعف . ( صانعي ) .
[٢] . من حين تلف العين ، فإنّه بهذا القيد من متفرّعات عدم الانفساخ . ( خميني ) .
ـرجوعه بكل الاُجرة منوط بالتلف قبل انقضاء شيء من المدّة وإلاّ فالتلف بعد انقضاء بعض المدّة موجب للرجوع بالنسبة إلى المدّة الباقية وله الفسخ وأداء اُجرة المثل للمدّة الماضية . ( صانعي ) .
[٣] . أي من حين التلف ، وأ مّا على الانفساخ فيرجع بالاُجرة من حين البيع الذي هو زمان الانفساخ على هذا القول . ( لنكراني ) .