العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٤ - فصل في أحكام عقد الإجارة
مخيّراً بين الردّ والأرش، فليس له أن لا يفسخ ويطالب بالأرش، فإنّ العيب الموجب للأرش ما كان نقصاً في الشيء في حدّ نفسه، مثل العمى والعرج، وكونه مقطوع اليد، أو نحو ذلك، لا مثل المقام الذي العين في حدّ نفسها لا عيب فيها، وأمّا لو علم المشتري أنّها مستأجرة ومع ذلك أقدم على الشراء فليس له الفسخ أيضاً. نعم لو اعتقد كون مدّة الإجارة كذا مقداراً فبان أنّها أزيد، له الخيار أيضاً، ولو فسخ المستأجر الإجارة رجعت المنفعة في بقيّة المدّة إلى البائع لا إلى المشتري. نعم لو اعتقد البائع والمشتري بقاء مدّة الإجارة وأنّ العين مسلوبة المنفعة إلى زمان كذا وتبيّن أنّ المدّة منقضية، فهل منفعة تلك المدّة للبائع حيث إنّه كأنّه شرط كونها مسلوبة المنفعة إلى زمان كذا، أو للمشتري لأنّها تابعة للعين ما لم تفرز بالنقل إلى الغير أو بالاستثناء، والمفروض عدمها، وجهان، والأقوى الثاني[١]. نعم لو شرطا[٢] كونها مسلوبة المنفعة إلى زمان كذا بعد اعتقاد بقاء المدّة كان لما ذكر وجه[٣].
ثمّ بناءً على ما هو الأقوى من رجوع المنفعة في الصورة السابقة إلى المشتري فهل للبائع الخيار أو لا؟ وجهان، لا يخلو أوّلهما من قوّة[٤]، خصوصاً إذا أوجب ذلك له الغبن.
[١] . لا يبعد أن يكون الأوّل هو الأقوى . ( خوئي ) .
ـبل الأظهر الأوّل ، إذ مع اعتقادهما بقاء مدّة الإجارة لابدّ وأن يقصدا كونه مسلوب المنفعة إلى زمان كذا ، وهذا بمنزلة الاشتراط . ( صانعي ) .
[٢] . كما أ نّه لو كان بنحو التوصيف أيضاً يكون كذلك ، سواء كان الوصف هي مسلوبية المنفعة في برهة من الزمان ، أم كونها مستأجرة . ( لنكراني ) .
[٣] . لكن الأوجه تبعيّة النماء للعين أيضاً ، وهذا كما لو توهّم عدم المنفعة للعين مدّة واشترط مسلوبيّة المنفعة فيها . ( خميني ) .
[٤] . في صورة الغبن . ( خميني ) .
ـبل الأقوى هو الثاني ، إلاّ إذا كان ذلك موجباً للغبن . ( خوئي ) .
ـفي خصوص ما إذا أوجب الغبن في المعاملة البيعيّة . ( لنكراني ) .