العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٧٠ - فصل في مسائل متفرّقة
المرأة للرضاع وإن لم يكن منها فعل، بأن انتفع بلبنها في حال نومها أو بوضع الولد في حجرها وجعل ثديها في فم الولد من دون مباشرتها لذلك، فما عن بعض العلماء[١] من إشكال الإجارة في المذكورات لأنّ الانتفاع فيها بإتلاف الأعيان وهو خلاف وضع الإجارة، لا وجه له[٢].
(مسألة ١٣): لا يجوز[٣] الإجارة لإتيان الواجبات[٤] العينيّة كالصلوات الخمس، والكفائيّة[٥] كتغسيل الأموات وتكفينهم والصلاة عليهم، وكتعليم القدر الواجب من اُصول الدين وفروعه، والقدر الواجب من تعليم القرآن كالحمد وسورة منه، وكالقضاء والفتوى ونحو ذلك، ولا يجوز[٦] الإجارة على الأذان[٧]. نعم لا بأس بارتزاق القاضي والمفتي
[١] . كما أنّ ما عن بعض آخر من الحكم بالصحّة وتأثير الإجارة في جواز الانتفاع فقط من دون استلزام لتملّك اللبن ونحوه لا وجه له أيضاً . ( لنكراني ) .
[٢] . بل له وجه وجيه بالنسبة إلى الأعيان الموجودة من المنافع . نعم لا بأس بالإجارة بالإضافة إلى ما يتكون منها فيما بعد . ( خوئي ) .
[٣] . منافاة وجوب الشيء كفائياً أو عينياً مع الإجارة عليه محلّ تأ مّل وإشكال ، بل عدمها غير بعيد ، لكن لا ينبغي الاحتياط بالترك . ( صانعي ) .
ـلم يقم دليل على عدم الجواز من القواعد والإجماع . نعم ، قد اُستفيد من دليل بعض الواجبات العينية والكفائية لزوم الإتيان بها مجّاناً ، كالأمثلة المذكورة في العبارة ، فعدم الجواز فيها لهذه الجهة لا لعنوان الإجارة لإتيان الواجب ، وهو(قدس سره)يصرّح بعد ذلك في المسائل الختامية بجواز أخذ الاُجرة على الطبابة مطلقاً . ( لنكراني ) .
[٤] . وجوب الشيء كفائياً بل عينياً لا ينافي جواز أخذ الاُجرة عليه ما لم يثبت من الخارج لزوم الإتيان به مجاناً ، كما ثبت في كثير من المذكورات في المتن بل في جميعها على الأحوط . ( خوئي ) .
[٥] . على الأحوط . ( خميني ) .
[٦] . فيه إشكال . ( لنكراني ) .
[٧] . مرّ الجواز في الإعلامي منه . ( خميني ) .