العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٧٢ - فصل في مسائل متفرّقة
(مسألة ١٧): لا يجوز الإجارة للنيابة عن الحيّ فيالصلاة ولو فيالصلوات المستحبّة[١]. نعم يجوز ذلك في الزيارات والحجّ المندوب، وإتيان صلاة الزيارة ليس بعنوان النيابة، بل من باب سببيّة الزيارة لاستحباب الصلاة بعدها ركعتين، ويحتمل[٢] جواز قصد النيابة فيها لأنّها تابعة للزيارة، والأحوط إتيانها بقصد ما في الواقع.
(مسألة ١٨): إذا عمل للغير لا بأمره ولا إذنه، لا يستحقّ عليه العوض وإن كان بتخيّل أنّه مأجور عليه فبان خلافه.
(مسألة ١٩): إذا أمر بإتيان عمل فعمل المأمور ذلك، فإن كان بقصد التبرّع لا يستحقّ عليه اُجرة، وإن كان من قصد الآمر إعطاء الاُجرة[٣]، وإن قصد الاُجرة وكان ذلك العمل ممّا له اُجرة استحقّ وإن كان من قصد الآمر إتيانه تبرّعاً[٤]، سواء كان العامل ممّن شأنه أخذ الاُجرة ومعدّاً نفسه لذلك أو لا، بل وكذلك إن لم يقصد التبرّع ولا أخذ الاُجرة، فإنّ عمل المسلم محترم، ولو تنازعا بعد ذلك في أنّه قصد التبرّع أو لا قدّم قول العامل; لأصالة عدم قصد التبرّع بعد كون عمل المسلم محترماً، بل اقتضاء[٥] احترام عمل المسلم ذلك وإن أغمضنا[٦] عن جريان أصالة عدم التبرّع[٧]، ولا فرق في ذلك
[١] . على الأحوط ، والجواز فيها لا يخلو من وجه . ( خميني ) .
ـجوازها في الصلاة المستحبّة لا يخلو عن قوّة . ( صانعي ) .
[٢] . وهو الأقرب . ( خميني ) .
ـولعلّه الأقرب . ( لنكراني ) .
[٣] . وكان العمل ممّا له اُجرة . ( لنكراني ) .
[٤] . مع جهل المأمور بقصده ، وأ مّا مع اطّلاعه عليه ولو بقيام قرينة فالظاهر عدم الاستحقاق . ( خميني ـ صانعي ) .
ـهذا إذا لم تكن قرينة موجبة لظهور الأمر في المجانية . ( خوئي ) .
ـإلاّ أن يكون هناك قرينة على قصد التبرّع من المأمور ، أو على قصد الآمر التبرّع ، فإنّه لا يستحقّ الاُجرة في شيء من الصورتين . ( لنكراني ) .
[٥] . فيه منع . ( خميني ) .
[٦] . بعد الإغماض لا مجال للتمسّك بالعموم مع فرض كون الشبهة مصداقية ، بل المرجع هي أصالة البراءة عن الاشتغال بالاُجرة . ( لنكراني ) .
[٧] . لا وجه للضمان مع هذا الإغماض ، لأصالة البراءة عنه ، والشبهة مصداقية لا يتمسك فيها بالعموم . ( خوئي ) .