العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٧٩ - فصل في معنى الحوالة وشرائطها وأحكامها
أحدها: الإيجاب والقبول على ما هو المشهور بينهم، حيث عدّوها من العقود اللازمة فالإيجاب من المحيل والقبول من المحتال، وأمّا المحال عليه فليس من أركان العقد وإن اعتبرنا رضاه مطلقاً، أو إذا كان بريئاً، فإنّ مجرّد اشتراط الرضا منه لا يدلّ على كونه طرفاً وركناً للمعاملة، ويحتمل أن يقال: يعتبر[١] قبوله[٢] أيضاً[٣]، فيكون العقد مركّباً من الإيجاب والقبولين، وعلى ما ذكروه يشترط فيها ما يشترط في العقود اللازمة، من الموالاة بين الإيجاب والقبول ونحوها، فلا تصحّ مع غيبة المحتال أو المحال عليه أو كليهما، بأن أوقع الحوالة بالكتابة، ولكن الذي يقوى عندي كونها من الإيقاع[٤]، غاية الأمر اعتبار الرضا من المحتال أو
[١] . لا يبعد ذلك فيما إذا كانت الحوالة على البريء ، أو بغير الجنس الذي على المحال عليه ، ولكن الظاهر عدم إخلال الفصل على النحو المتعارف فيها ، وأ مّا في غيرهما فالأحوط اعتباره بالنحو الذي ذكرنا . ( لنكراني ) .
[٢] . الأقوى اعتباره في الحوالة على البريء أو بغير جنس ما على المحال عليه ، والأحوط اعتباره في غيرهما أيضاً ، لكن لا يبعد عدم اعتبار عدم الفصل المعتبر في القبول . ( خميني ـ صانعي ) .
[٣] . لكنّه بعيد جدّاً . ( خوئي ) .
[٤] . هذا في غاية الضعف في المقام وكذا في الضمان والوكالة ، ولا إشكال في أنّ كلّها من العقود وفيها ميزانها المقوّم لها ، وأ مّا الإذن فهو إيقاع ، والفرق بينه وبين الوكالة ظاهر . ( خميني ـ صانعي ) .
ـبل الأقوى خلافه ، كما أنّ الأمر كذلك في الضمان والوكالة . نعم لا يبعد جواز الاكتفاء في جميعها بالكتابة وعدم اعتبار الموالاة بين الإيجاب والقبول . ( خوئي ) .
ـالظاهر أنّ الحوالة وكذا الضمان والوكالة كلّها من العقود ، أ مّا الحوالة فلأنّ حقيقتها لا ترجع إلى الوفاء ، بل هي عبارة عن نقل المحيل ما في ذمّته للمحتال إلى المحال عليه ، فهو تصرّف في ملك الغير من جهة ، وفي ذمّة الغير من جهة اُخرى ، ولا يعقل تحقّقها بدون القبول . وأ مّا الضمان فكذلك لما ذكر . وأ مّا الوكالة فلأ نّها تغاير مجرّد الإذن ; لأنّ حقيقتها النيابة المضافة إليهما ، وليس لأحدهما الاستقلال فيها ، والمفروض أ نّه موضوع في الشرع والعرف لآثار خاصّة ، وهذا بخلاف الإذن الذي هو مجرّد ترخيص . ( لنكراني ) .