العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٦٧ - فصل في أحكام الشركة
فصل
]في أحكام الشركة[
وهي عبارة عن كون شيء واحد لاثنين أو أزيد; ملكاً أو حقّاً، وهي إمّا واقعيّة قهريّة، كما في المال أو الحقّ الموروث، وإمّا واقعيّة اختياريّة من غير استناد إلى عقد كما إذا أحيا شخصان أرضاً مواتاً بالاشتراك أو حفرا بئراً أو اغترفا ماء أو اقتلعا شجراً، وإمّا ظاهريّة قهريّة[١]، كما إذا امتزج مالهما من دون اختيارهما، ولو بفعل أجنبي، بحيث لا يتميّز أحدهما[٢] من الآخر، سواء كانا من جنس واحد
[١] . لا معنى للشركة الظاهرية ، مع العلم بعدم الاشتراك واقعاً ، فالصحيح ـ في موارد الامتزاج القهري أو الاختياري ـ أنّ الشركة واقعية إذا كان الممتزجان يعدّان شيئاً واحداً عرفاً ، وإلاّ فلا شركة أصلاً كخلط الدراهم بمثلها . ( خوئي ) .
[٢] . ميزان الشركة الواقعية في مثل الامتزاج هو رفع الامتياز واقعاً بحسب نظر العرف وإن لم يكن كذلك عقلاً ، ففي مثل مزج المائعين المتماثلين تكون واقعيّة ، وكذا في غير المتماثلين غالباً ، وفي مثل مزج الحبّات الصغيرة كالخشخاش والسمسم لا يبعد ظاهريّتها ; إذا كانا متجانسين ، وعدم الشركة في غيرهما ، وفي الجامدات الناعمة كالدقيق محلّ تأ مّل لا يبعد ظاهريّتها ، والأحوط التخلّص بمثل الصلح في خلط الجوز بالجوز واللوز باللوز وفي مثل الدراهم والدنانير المتماثلات . ( خميني ـ صانعي ) .
ـإن كان عدم التميّز بنحو لا يرى العرف وجوده واقعاً فالشركة واقعيّة ، كما في امتزاج المايعين المتماثلين ، بل غير المتماثلين ، كما في امتزاج الماء مع الجلاّب ، وإلاّ فلا معنى للشركة الظاهرية ، بل اللازم الرجوع إلى الصلح أو القرعة ، كما في اختلاط الجوز بالجوز والدراهم والدنانير بمثلهما . ( لنكراني ) .