العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١١٣ - فصل في معنى المضاربة وشرائطها وأحكامها
يستحقّ[١] العامل[٢] اُجرة إلاّ مع الشرط أو القرائن الدالّة على عدم التبرّع، ومع الشكّ فيه وفي إرادة الاُجرة يستحقّ الاُجرة أيضاً[٣]، لقاعدة احترام عمل المسلم، وإذا قال: خذه قراضاً[٤] وتمام الربح لك، فكذلك مضاربة فاسدة[٥]، إلاّ إذا علم أنّه أراد القرض، ولو لم يذكر لفظ المضاربة بأن قال: خذه واتّجر به والربح بتمامه لي، كان بضاعة إلاّ مع العلم[٦] بإرادة
[١] . بل يستحقّ إلاّ مع اشتراط عدمها أو تبرّع العامل . هذا بحسب الواقع ، وأ مّا بحسب الحكم الظاهري فيحكم بالاستحقاق إلاّ إذا اُحرز الخلاف لاستصحاب عدم تبرّعه المنقّح لموضوع قاعدة الاحترام على إشكال فيه ، وأ مّا نفس القاعدة فلا تكفي ، كما أنّ نفس الاستصحاب غير مفيدة ، والمسألة مشكلة ; للإشكال في مثل هذا الاستصحاب . ( خميني ) .
ـبل يستحقّ الاُجرة إلاّ مع شرط العدم أو كون العامل متبرّعاً ، وفي صورة الشكّ يستحقّ أيضاً لقاعدة الاحترام بضميمة أصالة عدم قصد التبرّع على إشكال فيها . ( لنكراني ) .
[٢] . بل يستحقّ إلاّ مع اشتراط عدمها أو تبرّع العامل . ( صانعي ) .
[٣] . لا يبعد عدم الاستحقاق ، لظهور الكلام في العمل مجاناً ، وأ مّا قاعدة الاحترام فهي بنفسها لا تفي بالضمان ولو علم أنّ العامل لم يقصد التبرّع بعمله . ( خوئي ) .
[٤] . مرّ عدم إمكان الجمع بين المضاربة والبضاعة ، فكذلك بل الأولى منه عدم إمكان الجمع بين القراض والقرض جدّاً ، إلاّ أن يريد القراض ويريد تمليكه الربح بعد ظهوره ، وهو مع اجتماع شرائط القراض حتّى تعيين الحصّة صحيح قراضاً ، وتمليك الحصّة قبل وجودها بلا أثر ، أو يريد القرض بلفظ القراض ويكون قوله : والربح لك ، قرينة عليه ، ففي وقوعه قرضاً صحيحاً وجه غير خال عن التأ مّل . ( خميني ) .
[٥] . مع اختلاف القراض ، والقرض بحسب الماهية كما عرفت لا دليل على الحمل على كونها مضاربة فاسدة ، ضرورة أ نّه إن كان المقصود تمليك العين فلابدّ من كونه قرضاً ، وإلاّ فلابدّ من الحمل على القراض ، وتمليك تمام الربح بعد ظهوره فهي مضاربة صحيحة . غاية الأمر أ نّه لا يترتّب على ذلك التمليك أثر أصلاً ، فالأمر دائر بين القرض والقراض الصحيح ، ولا يبعد دعوى أقوائيّة ظهور الذيل الموجب للحمل على القرض . ( لنكراني ) .
[٦] . لا دخل للعلم والجهل في ذلك ، وكذا في الفرع الآتي ، إلاّ أن يكون المقصود في مقام الظاهر والترافع ، وهو تابع لظهور اللفظ ، وفي ظهور قوله : خذه واتّجر به والربح لك بتمامه ، في القرض تأ مّل . نعم قوله : خذه واتّجر به والربح لي ، ظاهر في البضاعة . ( خميني ) .