العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٣٧ - تذنيب
ومنها: ما إذا حصل مانع عن إتمام العمل بعد الظهور.
ومنها: ما إذا خرجت الاُصول عن القابليّة لإدراك الثمر; ليبس أو فقد الماء أو نحو ذلك بعد الظهور، فإنّ الثمر في هذه الصور مشترك بين المالك والعامل وان لم يكن بالغاً[١].
ومنها: في مسألة الزكاة، فإنّها تجب على العامل أيضاً إذا بلغت حصّته النصاب كما هو المشهور; لتحقّق سبب الوجوب وهو الملكيّة له حين الانعقاد أو بدوّ الصلاح على ما ذكرنا، بخلافه إذا قلنا بالتوقّف على القسمة. نعم خالف في وجوب الزكاة عليه ابن زهرة هنا وفي المزارعة بدعوى: أنّ ما يأخذه كالاُجرة، ولا يخفى ما فيه من الضعف; لأنّ الحصّة قد ملكت بعقد المعاوضة أو ما يشبه المعاوضة لا بطريق الاُجرة مع أنّ مطلق الاُجرة لا تمنع من وجوب الزكاة، بل إذا تعلّق الملك بها بعد الوجوب، وأمّا إذا كانت مملوكة قبله فتجب زكاتها كما في المقام، وكما لو جعل مال الإجارة لعمل زرعاً قبل ظهور ثمره، فإنّه يجب على المؤجر زكاته إذا بلغ النصاب، فهو نظير ما إذا اشترى زرعاً قبل ظهور الثمر.
هذا، وربما يقال بعدم وجوب الزكاة على العامل في المقام، ويعلّل بوجهين آخرين:
أحدهما: أنّها إنّما تجب بعد إخراج المؤن، والفرض كون العمل في مقابل الحصّة فهي من المؤن، وهو كماترى، وإلاّ لزم احتساب اُجرة عمل المالك والزارع لنفسه
[١] . هذا إذا صدق عليه الثمر ، وإلاّ فالحكم بصحّة المساقاة مشكل . ( خوئي ) .