العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٦ - فصل في الإجارة الثانية
لابقصد التبرّع عنه لا يستحقّ الاُجرة المسمّاة وتنفسخ الإجارة[١] حينئذ لفوات المحلّ، نظير ما مرّ سابقاً من الإجارة على قلع السنّ فزال ألمه، أو لخياطة ثوب فسرق أو حرق.
(مسألة ٤): الأجير الخاصّ وهو من آجر نفسه على وجه يكون جميع منافعه للمستأجر في مدّة معيّنة، أو على وجه تكون منفعته الخاصّة كالخياطة مثلاً له، أو آجر نفسه لعمل مباشرة[٢] مدّة معيّنة، أو كان اعتبار المباشرة أو كونها في تلك المدّة أو كليهما على وجه الشرطيّة[٣] لا القيديّة لا يجوز له أن يعمل في تلك المدّة لنفسه أو لغيره بالإجارة أو الجعالة أو التبرّع عملاً ينافي حقّ المستأجر إلاّ مع إذنه، ومثل تعيين المدّة تعيين أوّل زمان العمل بحيث لا يتوانى فيه إلى الفراغ. نعم لا بأس بغير المنافي، كما إذا عمل البنّاء لنفسه أو لغيره في الليل فإنّه لا مانع منه إذا لم يكن موجباً لضعفه في النهار، ومثل إجراء عقد أو إيقاع أو تعليم أو تعلّم في أثناء الخياطة ونحوها، لانصراف المنافع عن مثلها، هذا ولو خالف وأتى بعمل مناف لحقّ المستأجر، فإن كانت الإجارة على الوجه الأوّل، بأن يكون جميع منافعه للمستأجر وعمل لنفسه في تمام المدّة أو بعضها، فللمستأجر أن يفسخ ويسترجع تمام الاُجرة المسمّاة، أو بعضها[٤] أو يبقيها ويطالب
[١] . لا موجب للانفساخ إذا كان عمل غيره بعد مضيّ زمان كان الأجير متمكّناً من الإتيان به فيه ، فإنّه يدخل حينئذ تحت عنوان التعذّر الطارئ ، وهو يوجب الخيار لا الانفساخ ، وقد تقدّم الكلام في الإجارة على قلع الضرس إذا زال ألمه . ( خوئي ) .
[٢] . أي بنحو التقييد . ( لنكراني ) .
[٣] . لكنّه ليس من مصاديق الأجير الخاص ، وإن كان مماثلاً له باعتبار الحكم بعدم الجواز المذكور في المتن ، ومنه يعلم أنّ المراد بالجواز هو الجواز التكليفي لا الوضعي . ( لنكراني ) .
[٤] . مرّ أنّ الفسخ إنّما يتعلّق بعقد الإجارة بتمامه ، وعليه فلا وجه لاسترجاع بعض الاُجرة . ( خوئي ) .
ـيشكل هذا لاستلزامه التبعيض في الخيار . ( لنكراني ) .