العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٠ - فصل في أركانها
لم يستحقّ شيئاً من الاُجرة[١]; لعدم العمل بمقتضى الإجارة أصلاً، نظير ما إذا استأجره ليصوم يوم الجمعة فاشتبه وصام يوم السبت، وإن كان ذلك على وجه الشرطيّة، بأن يكون متعلّق الإجارة[٢] الإيصال إلى كربلاء[٣]، ولكن اشترط عليه الإيصال في ذلك الوقت فالإجارة صحيحة، والاُجرة المعيّنة لازمة، لكن له خيار الفسخ من جهة تخلّف الشرط، ومعه يرجع إلى اُجرة المثل، ولو قال: وإن لم توصلني في وقت كذا فالاُجرة كذا، أقلّ ممّا عيّن أوّلاً، فهذا أيضاً قسمان: قد يكون ذلك بحيث يكون كلتا الصورتين من الإيصال في ذلك الوقت وعدم الإيصال فيه مورداً للإجارة فيرجع إلى قوله: آجرتك باُجرة كذا إن أوصلتك في الوقت الفلاني، وباُجرة كذا إن لم اُوصلك في ذلك الوقت، وهذا باطل[٤] للجهالة[٥]، نظير ما ذكر في المسألة السابقة من البطلان إن قال: إن عملت في هذا اليوم فلك درهمان الخ، وقد يكون مورد الإجارة هو الإيصال[٦] في ذلك الوقت،
[١] . الظاهر أ نّه يستحقّ الاُجرة المسمّاة ولكنّه يضمن للمستأجر اُجرة المثل . نعم لا يستحقّ عليه المطالبة ما لم يدفعها ، وللمستأجر أن يفسخ المعاملة ; لتعذّر التسليم . ( خوئي ) .
[٢] . التعبير بالمتعلّق لا يخلو من المسامحة ، فإنّ متعلّقها هو الشخص أو الدابّة ، والإيصال إنّما هو الغرض والمقصود . ( لنكراني ) .
[٣] . إذا كان متعلّق الإجارة هو العمل كان الاشتراط بمنزلة التقييد ، فإنّه يرجع إليه لبّاً ، وإنّما الاختلاف في اللفظ . نعم يصحّ ما ذكر فيما إذا كان متعلّق الإجارة الدابّة وكان الإيصال أخذ شرطاً . ( خوئي ) .
[٤] . قد عرفت أنّ الأقوى الصحّة ، والجهالة بمعنى الإبهام لا دليل على قدحها . ( لنكراني ) .
[٥] . مرّ وجه البطلان في المسألة السابقة . ( خوئي ) .
ـقد مرّ صحّته مع جعل الاختيار بيد الأجير . ( صانعي ) .
[٦] . إذا كان مورد الإجارة هو الإيصال ، فمع عدمه لا يستحقّ المؤجر شيئاً على ما اختاره(قدس سره) ، فلا معنى لاشتراط النقص ، وأ مّا النصّ فمورده هو إيجار الدابّة واشتراط النقص على تقدير عدم الإيصال ، وهو غير مفروض الكلام . نعم على ما اخترناه يصحّ هذا الاشتراط على القاعدة . ( خوئي ) .