العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٢٠ - فصل في معنى المضاربة وشرائطها وأحكامها
مشتركاً بين المالك والعامل الثاني، وليس للأوّل شيء إلاّ إذا كان بعد أن عمل عملاً وحصل ربح فيستحقّ حصّته من ذلك، وليس له أن يشترط[١] على العامل الثاني شيئاً من الربح بعد أن لم يكن له عمل بعد المضاربة الثانية، بل لو جعل الحصّة للعامل في المضاربة الثانية أقلّ ممّا اشترط له في الاُولى، كأن يكون في الاُولى بالنصف وجعله ثلثاً في الثانية لا يستحقّ تلك الزيادة، بل ترجع إلى المالك، وربما يحتمل جواز اشتراط شيء من الربح أو كون الزيادة له بدعوى: أنّ هذا المقدار وهو إيقاع عقد المضاربة ثمّ جعلها للغير نوع من العمل يكفي في جواز جعل حصّة من الربح له، وفيه: أنّه وكالة لا مضاربة، والثاني أيضاً[٢] لا مانع منه[٣]، وتكون الحصّة المجعولة له في المضاربة الاُولى مشتركة بينه وبين العامل الثاني على حسب قرارهما، وأمّا الثالث فلا يصحّ[٤] من دون أن يكون له عمل مع العامل الثاني ومعه يرجع إلى التشريك.
(مسألة ٣٢): إذا ضارب العامل غيره مع عدم الإذن من المالك، فإن أجاز المالك ذلك، كان الحكم كما في الإذن السابق في الصور المتقدّمة، فيلحق كلاّ حكمه، وإن لم يجز بطلت المضاربة الثانية، وحينئذ فإن كان العامل الثاني عمل وحصل الربح فما قرّر للمالك في المضاربة الاُولى فله، وأمّا ما قرّر للعامل فهل هو أيضاً له، أو للعامل الأوّل، أو مشترك بين العاملين؟ وجوه وأقوال، أقواها الأوّل; لأنّ المفروض بطلان المضاربة الثانية فلا يستحقّ العامل الثاني شيئاً، وأنّ العامل الأوّل لم يعمل حتّى يستحقّ، فيكون تمام الربح للمالك إذا
[١] . لا مانع منه بناءً على ما تقدّم منه(قدس سره) من عدم استبعاد جواز جعل جزء من الربح للأجنبي . ( خوئي ) .
[٢] . لكنّه أيضاً يرجع إلى التوكيل في فسخ المضاربة الاُولى ، وإنشاء مضاربة جديدة يكون العامل فيها متعدّداً . ( لنكراني ) .
[٣] . بجعل مضاربة جديدة مشتركة بعد فسخ الاُولى . ( خميني ـ صانعي ) .
[٤] . أي بعنوان المضاربة . ( لنكراني ) .