العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٦٣ - فصل في نكاح العبيد والإماء
فصل
]في نكاح العبيد والإماء[[١]
(مسألة ١): أمر تزويج العبد والأمة بيد السيّد، فيجوز له تزويجهما ولو من غير رضاهما، أو إجبارهما على ذلك، ولا يجوز لهما العقد على نفسهما من غير إذنه، كما لا يجوز لغيرهما العقد عليهما كذلك، حتّى لو كان لهما أب حرّ، بل يكون إيقاع العقد منهما أو من غيرهما عليهما حراماً[٢]، إذا كان ذلك بقصد ترتيب الأثر ولو لا مع إجازة المولى. نعم لو كان ذلك بتوقّع الإجازة منه فالظاهر عدم حرمته; لأنّه ليس تصرّفاً في مال الغير عرفاً، كبيع الفضوليّ مال غيره، وأمّا عقدهما على نفسهما من غير إذن المولى ومن غيرهما[٣] بتوقّع الإجازة، فقد يقال بحرمته[٤]; لسلب قدرتهما وإن لم يكونا مسلوبي العبارة، لكنّه مشكل; لانصراف سلب القدرة عن مثل ذلك، وكذا لو باشر أحدهما العقد للغير بإذنه أو فضولة، فإنّه ليس بحرام على الأقوى وإن قيل بكونه حراماً.
(مسألة ٢): لو تزوّج العبد من غير إذن المولى وقف على إجازته، فإن أجاز صحّ، وكذا الأمة على الأقوى، والإجازة كاشفة، ولا فرق في صحّته بها بين أن يكون بتوقّعها أو لا،
[١] . قد أغمضنا عن هذا الفصل والفصلين التاليين ممّا تتعلّق بالعبيد والإماء ; لعدم الابتلاء بهما . ( خميني ) .
[٢] . ليس هذا حراماً شرعياً ، بل هو داخل في نيّة المعصية وهي نوع من التجرّي . ( خوئي ) .
[٣] . في العبارة تشويش والمراد ظاهر فإن موضع هذه العبارة قبل سطرين ، يعني بعد قوله : ، « نعم لو كان ذلك » كما يظهر وجهه بأدنى تأ مّل . ( خوئي ) .
[٤] . لا وجه للقول بالحرمة أصلاً ، فإن سلب القدرة لا يكون منشأ للحرمة ، وإنّما يكون منشأ لعدم النفوذ . ( خوئي ) .