العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٩٣ - فصل في معنى المزارعة وشرائطها وأحكامها
وكثرته، فإمّا أن يكون التعيين على وجه التقييد والعنوانيّة، أو يكون على وجه تعدّد المطلوب والشرطيّة، فعلى الأوّل إذا خالف ما عيّن فبالنسبة إليه يكون كما لو ترك الزرع أصلاً حتّى انقضت المدّة، فيجري فيه الوجوه الستّة المتقدّمة في تلك المسألة، وأمّا بالنسبة إلى الزرع الموجود، فإن كان البذر من المالك فهو له، ويستحقّ العامل اُجرة عمله على إشكال في صورة علمه[١] بالتعيين وتعمّده الخلاف[٢]; لإقدامه حينئذ على هتك حرمة عمله، وإن كان البذر للعامل كان الزرع له، ويستحقّ المالك عليه اُجرة الأرض مضافاً إلى ما استحقّه من بعض الوجوه المتقدّمة، ولا يضرّ استلزامه الضمان للمالك من قبل أرضه مرّتين على ما بيّنا في محلّه; لأنّه من جهتين[٣] وقد ذكرنا نظير ذلك في الإجارة[٤] أيضاً، وعلى الثاني يكون المالك مخيّراً بين أن يفسخ المعاملة لتخلّف شرطه، فيأخذ اُجرة المثل للأرض وحال الزرع الموجود حينئذ ما ذكرنا من كونه لمن له البذر وبين أن لا يفسخ ويأخذ حصّته من الزرع الموجود بإسقاط حقّ شرطه وبين أن لا يفسخ، ولكن لا يسقط حقّ شرطه[٥] أيضاً،
[١] . بل مطلقاً . ( لنكراني ) .
[٢] . بل في صورة عدم التعمّد والجهل ـ أيضاً ـ محلّ إشكال بل منع . ( خميني ) .
ـبل في صورة عدم التعمد والجهل أيضاً محلّ إشكال ، بل منع ، لما عرفت عدم الأمر من المالك بالعمل ولارضاه بذلك فلا موجب لضمانه العمل ، كما هو ظاهر . ( صانعي ) .
[٣] . الظاهر عدم تعدّد الجهة هنا وثبوت اُجرة المثل فقط . ( لنكراني ) .
[٤] . قد مرّ الإشكال عليه فيها وأنّ عليه أكثر الأمرين من الاُجرة المسمّاة واُجرة المثل ، وفي المقام ـ أيضاً ـ لا يستحقّ المالك غير اُجرة المثل لأرضه وأرش نقصها لو حصل بالزرع ، ولا يلاحظ في اُجرة المثل . ( خميني ـ صانعي ) .
[٥] . يعني يطالب بشرطه بأن يطالب العامل بضمان التصرّف غير المأذون فيه ويشكل ذلك أوّلا ; بعدم الدليل على خصوصية في الشرط في المقام كي يمتاز بها عن سائر الشروط ، وأحكامها ليست أزيد من الفسخ أو الإمضاء . وثانياً ; بأ نّه كيف يصحّ الضمان والتغريم مع اعتراف المالك بأنّ التصرف كان عن إذن منه وصحّة العقد . ( صانعي ) .