العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٥ - فصل الضمان في الإجارة
حذو ما مرّ في العين[١] المستأجرة ولو تلفت أو أتلفها المؤجر أو الأجنبيّ قبل العمل[٢] أو في الأثناء بطلت الإجارة[٣] ورجعت الاُجرة بتمامها أو بعضها إلى المستأجر، بل لو أتلفها مالكها المستأجر كذلك أيضاً. نعم لو كانت الإجارة واقعة على منفعة المؤجر، بأن يملك منفعته الخيّاطي في يوم كذا، يكون إتلافه لمتعلّق العمل بمنزلة استيفائه; لأنّه بإتلافه إيّاه فوّت على نفسه المنفعة، ففرق بين أن يكون العمل في ذمّته أو يكون منفعته الكذائيّة للمستأجر، ففي الصورة الاُولى التلف قبل العمل موجب للبطلان، ورجوع الاُجرة إلى المستأجر وإن كان هو المتلف، وفي الصورة الثانية إتلافه بمنزلة الاستيفاء، وحيث إنّه مالك لمنفعة المؤجر وقد فوّتها على نفسه، فالاُجرة ثابتة عليه.
(مسألة ٢): المدار في الضمان على قيمة يوم الأداء[٤] في القيميّات لا يوم التلف، ولا أعلى القيم على الأقوى.
(مسألة ٣): إذا أتلف الثوب بعد الخياطة ضمن قيمته مخيطاً واستحقّ الاُجرة المسمّاة، وكذا لو حمل متاعاً إلى مكان معيّن ثمّ تلف مضموناً أو أتلفه، فإنّه يضمن قيمته في ذلك المكان، لا أن يكون المالك مخيّراً بين تضمينه غير مخيط بلا اُجرة أو مخيطاً مع الاُجرة، وكذا لا أن يكون في المتاع مخيّراً بين قيمته غير محمول في مكانه الأوّل بلا اُجرة أو في ذلك المكان مع الاُجرة كما قد يقال.
[١] . الحال فيه كما تقدّم آنفاً . ( خوئي ) .
[٢] . هذا الذي أفاده هنا يناقض ما ذكره في الفصل المتقدّم من عدم كون ما عدى التلف وإتلاف الحيوان موجباً لبطلان الإجارة ، فأيّ فرق بين الإتلاف بعد القبض وبينه قبل القبض ، خصوصاً بعد كون إتلاف المستأجر بمنزلة القبض ، وقد مرّ أنّ الأقوى هو البطلان في جميع الفروض . ( لنكراني ) .
[٣] . مرّ التفصيل بين التلف السماوي وغيره في المسألة الثالثة عشرة من الفصل السابق ، وما ذكره(قدس سره)هنا يناقض ما تقدّم منه فيها ، وقد تقدّم أيضاً أنّ اتلاف المستأجر بمنزلة قبضه . ( خوئي ) .
[٤] . لا يبعد أن يكون المدار على قيمة يوم الضمان ، والأحوط الرجوع إلى المصالحة عند اختلاف القيمتين . ( خوئي ) .
ـفيما كان المضمون لغير التجارة كالألبسة ولوازم المعيشة وأمثالها وأعلى القيم فيما كان المضمون لمثل التجارة والبيع والشراء . ( صانعي ) .