العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٧ - فصل الضمان في الإجارة
مباشراً بل كان آمراً ففي ضمانه إشكال[١]، إلاّ أن يكون سبباً وكان أقوى من المباشر[٢] وأشكل منه إذا كان واصفاً للدواء من دون أن يكون آمراً، كأن يقول: إنّ دواءك كذا وكذا، بل الأقوى فيه عدم الضمان، وإن قال: الدواء الفلاني نافع للمرض الفلاني، فلا ينبغي الإشكال في عدم ضمانه، فلا وجه لما عن بعضهم من التأمّل فيه، وكذا لو قال: لو كنت مريضاً بمثل هذا المرض لشربت الدواء الفلاني.
(مسألة ٦): إذا تبرّأ الطبيب من الضمان وقبل المريض أو وليّه، ولم يقصّر في الاجتهاد والاحتياط، برئ على الأقوى[٣].
(مسألة ٧): إذا عثرالحمّال فسقط ما كان علىرأسه أو ظهره مثلاً ضمن، لقاعدة[٤]الإتلاف[٥].
(مسألة ٨): إذا قال للخيّاط مثلاً: إن كان هذا يكفيني قميصاً فاقطعه، فقطعه فلم يكف، ضمن في وجه، ومثله لو قال: هل يكفي قميصاً؟ فقال: نعم، فقال اقطعه فلم يكفه. وربما يفرّق بينهما[٦] فيحكم بالضمان في الأوّل دون الثاني[٧]، بدعوى: عدم الإذن في الأوّل دون الثاني، وفيه: أنّ في الأوّل أيضاً الإذن حاصل[٨]، وربما يقال بعدم الضمان فيهما للإذن
[١] . بل الظاهر هو الضمان مطلقاً ، وإن لم يكن هناك أمر ، بل كان في مقام الطبابة والمعالجة ; لإطلاق النص ، فالملاك صدق عنوان التطبّب ، ولا يعتبر فيه المباشرة ولا الأمر . ( لنكراني ) .
[٢] . لا يبعد الضمان في التطبّب على النحو المتعارف ; سواء أمر أم لا . ( خميني ) .
[٣] . بل يكون مثله بريئاً وإن لم يتبرّأ لما مرّ في المسألة الخامسة من عدم ضمان الطبيب من رأس . (صانعي).
[٤] . في جريان القاعدة مع عدم التقصير في العثور إشكال ، وإن كان لا يبعد دعواه ; لأ نّه يكفي في صدق الإتلاف مجرّد الاستناد ، وإن لم يكن عن قصد واختيار . ( لنكراني ) .
[٥] . الظاهر أ نّه لا يصدق الإتلاف إذا لم يفرط في مشيه ، وعليه فلا ضمان عليه . ( خوئي ) .
[٦] . الظاهر أنّ الفرق هو الصحيح ، فإنّ الإذن في الأوّل مقيّد بالكفاية دون الثاني . ( خوئي ) .
[٧] . في الثاني أيضاً لا يكون إذن ; لأ نّه مبنيّ على الكفاية ، كما يدلّ عليه السؤال ، والمفروض عدمها ، فالظاهر ثبوت الضمان في الصورتين من جهة عدم الإذن ، وأ مّا قاعدة الغرور فجريانها في المقام مشكل . ( لنكراني ) .
[٨] . إذنه إنّما هو على تقدير الكفاية ، كما أنّ الإذن في الثاني ـ أيضاً ـ مبنيّ عليه ، ولا يوجب شيء منهما رفع الضمان . ( خميني ) .