العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٨ - فصل الضمان في الإجارة
فيهما، وفيه: أنّه مقيّد بالكفاية، إلاّ أن يقال: إنّه مقيّد باعتقاد الكفاية وهو حاصل، والأولى الفرق بين الموارد والأشخاص بحسب صدق الغرور وعدمه، أو تقيّد الإذن وعدمه، والأحوط مراعاة الاحتياط.
(مسألة٩): إذا آجر عبده لعمل فأفسد، ففي كون الضمان عليه، أو على العبد يتبع به بعد عتقه، أو في كسبه إذا كان من غير تفريط، وفي ذمّته يتبع به بعد العتق إذا كان بتفريط، أو في كسبه مطلقاً وجوه وأقوال، أقواها الأخير[١]; للنصّ الصحيح[٢]. هذا في غير الجناية على نفس أو طرف، وإلاّ فيتعلّق برقبته، وللمولى فداؤه[٣] بأقلّ الأمرين من الأرش والقيمة.
(مسألة ١٠): إذا آجر دابّة لحمل متاع فعثرت وتلف أو نقص لا ضمان على صاحبها، إلاّ إذا كان هو السبب بنخس أو ضرب.
(مسألة ١١): إذا استأجر سفينة أو دابّة لحمل متاع فنقص أو سرق لم يضمن صاحبها. نعم لو اشترط[٤] عليه الضمان صحّ[٥]; لعموم دليل الشرط وللنصّ.
[١] . بل الأوّل ; للنصّ الصحيح ، وأ مّا النصّ الذي أشار إليه ، فالظاهر منه غير ما نحن فيه أو يقيّد بالنصّ المتقدّم ، والجناية على النفس والطرف تحتاج إلى المراجعة . ( خميني ) .
ـهذا فيما إذا استهلك العبد أموالاً اُخر غير مورد الإجارة ، وأ مّا الإفساد في مورد الإجارة فالأقوى فيه القول الأوّل . ( خوئي ) .
ـبل أقواها الأوّل نعم إن استهلك مالا آخر للمستأجر غير ما استؤجر لإصلاحه فالأقوى فيه هو الأخير للنصّ الصحيح . ( صانعي ) .
[٢] . لكن مورده ما إذا استهلك مالاً كثيراً آخر ، والمفروض في المقام إفساد مورد الإجارة ومقتضى النصّ الحسن الوارد فيه كون الضمان فيه على المولى . ( لنكراني ) .
[٣] . هذا فيما إذا كان القتل أو الجناية خطأً ، وأ مّا في فرض العمد فلا خيار للمولى بل لولي المقتول الخيار بين الاقتصاص والاسترقاق ، وكذلك المجني عليه إذا كانت الجناية تحيط برقبة العبد . ( خوئي ) .
[٤] . الأولى الأحوط أن يشترط عليه على حذو ما ذكرنا في العين المستأجرة . ( خميني ) .
[٥] . على تفصيل تقدّم آنفاً . ( خوئي ) .