العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٦ - فصل الضمان في الإجارة
(مسألة ٤): إذا أفسد الأجير للخياطة أو القصارة أو لتفصيل الثوب ضمن، وكذا الحجّام إذا جنى في حجامته، أو الختّان في ختانه، وكذا الكحّال والبيطار وكلّ من آجر نفسه لعمل في مال المستأجر إذا أفسده يكون ضامناً، إذا تجاوز عن الحدّ المأذون فيه وإن كان بغير قصده; لعمـوم من أتلف، وللصحيح عن أبي عبدالله(عليه السلام) في الرجل يعطي الثوب ليصبغه، فقال(عليه السلام): «كلّ عامل أعطيته أجراً على أن يصلح فأفسد فهو ضامن» بل ظاهر المشهور ضمانه وإن لم يتجاوز عن الحدّ المأذون فيه، ولكنّه مشكل[١]، فلو مات الولد بسبب الختان مع كون الختّان حاذقاً من غير أن يتعدّى عن محلّ القطع، بأن كان أصل الختان مضرّاً به في ضمانه إشكال[٢].
(مسألة ٥): الطبيب المباشر للعلاج إذا أفسد ضامن وإن كان حاذقاً[٣]، وأمّا إذا لم يكن
[١] . بل الأقوى عدم الضمان ، ومع ذلك الظاهر هو الضمان في مسألة الختان ، إلاّ إذا كان المقتول به هو الذي سلّم نفسه له مع استجماعه شرائط التكليف . ( خوئي ) .
[٢] . والأقوى عدم الضمان . ( خميني ) .
ـأظهره العدم فيما لم يكن التلف مستنداً إلى فعله بأن كان لجهة خاصة في المختون بحيث كانت الختنة بما هي هي موجبة لتلفه نعم مع احتمال الختّان ذلك لا يجوز له الختان ويكون ضامناً . وبالجملة الضمان فيه موقوف على الاستناد إليه أو عدم احتياطه وعدم مبالاته بحيث يكون الختان عليه غير جائز . ( صانعي ) .
ـوالظاهر عدم الضمان إلاّ إذا كان التشخيص في أصل كون الختان مضرّاً أم لا بعهدته أيضاً ، فإنّ الظاهر في هذه الصورة الضمان كالطبيب . ( لنكراني ) .
[٣] . فيما لم يرجع إفساده إلى جهل البشر وعجزه عن دفع الفساد أو كان مقصّراً بحسب المقررات الطبية الرائجة في زماننا هذا ، وإلاّ فالأقوى عدم ضمانه لأقوائية السبب وهو جهل البشر عن المباشر أي الطبيب ولأصالة البرائة ، وضمان الطبيب بما هو لا دليل عليه إلاّ في موثّقة السكوني من قوله(عليه السلام) : «من تطبّب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليّه وإلاّ فهو له ضامن»( أ ) ومن الظاهر أنّ المتطبّب من باب التفعّل وهو المنتمي نفسه إلى الطبابة وذلك بخلاف الطبيب كما لا يخفى . ( صانعي ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) وسائل الشيعة ٢٩ : ٢٦٠ ، أبواب موجبات الضمان ، الباب ٢٤، الحديث ١ .