العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٦٢ - فصل في معنى الضمان وشرائطها وأحكامها
واختاره صاحب «الجواهر»، أو التقسيط بينهما بالنصف أو بينهم بالثلث إن كانوا ثلاثة وهكذا، أو ضمان كلّ منهما فللمضمون له مطالبة من شاء كما في تعاقب الأيدي وجوه[١]، أقواها الأخير[٢]، وعليه إذا أبرأ المضمون له واحداً منهما برئ دون الآخر، إلاّ إذا علم إرادته إبراء أصل الدين لا خصوص ذمّة ذلك الواحد.
(مسألة ٢٧): إذا كان له على رجلين مال فضمن كلّ منهما ما على الآخر بإذنه فإن رضي المضمون له بهما صحّ، وحينئذ فإن كان الدينان متماثلين جنساً وقدراً تحوّل ما على كلّ منهما إلى ذمّة الآخر، ويظهر الثمر في الإعسار واليسار وفي كون أحدهما عليه رهن دون الآخر بناءً على افتكاك الرهن بالضمان، وإن كانا مختلفين قدراً أو جنساً أو تعجيلاً وتأجيلاً أو في مقدار الأجل فالثمر ظاهر، وإن رضي المضمون له بأحدهما دون الآخر كان الجميع عليه، وحينئذ فإن أدّى الجميع رجع على الآخر بما أدّى، حيث إنّ المفروض كونه مأذوناً منه، وإن أدّى البعض فإن قصد كونه ممّا عليه أصلاً أو ممّا عليه ضماناً فهوالمتّبع، ويقبل قوله إن ادّعى ذلك، وإن أطلق ولم يقصد أحدهما فالظاهرالتقسيط[٣]،
[١] . هذا إذا لم يكن ضمان المتعدّد من ضمان المجموع ، وإلاّ فلا ينبغي الشكّ في لزوم التقسيط ، وأ مّا إذا كان بنحو ضمان المتعدّد استقلالاً فهو باطل على الأظهر . ( خوئي ) .
[٢] . بل أضعفها ; لعدم إمكان ضمان الاثنين تمام المال على وجه النقل الذي هو معنى الضمان على المذهب الحقّ ، ولا يبعد كون الأوّل أقرب الوجوه . ( خميني ) .
ـبل أضعفها في ضمانهما بالمعنى المصطلح ، لعدم إمكان ضمان الاثنين تمام المال على وجه النقل الذي هو معنى الضمان في المذهب ، ولا يبعد كون الأوّل أقرب الوجوه بهذا المعنى ، وأ مّا إذا كان على النحو المتعارف الخارج عن الضمان المصطلح الذي مرّ صحّته، فالظاهر هو الصحّة .(صانعي).
ـلا وجه لأقوائيته على ما هو الحقّ في معنى الضمان . نعم ، لها وجه على ما يراه غيرنا في معناه ، فالأظهر على مسلكنا هو الوجه الأوّل . ( لنكراني ) .
[٣] . محلّ تأ مّل ، بل احتمال القرعة أقرب ، وأقرب منه عدم جواز الرجوع إلى المضمون عنه إلاّ مع العلم بالأداء لما عليه ضماناً ، وكذا نظائر المسألة فلا يفكّ الرهان إلاّ مع العلم بافتكاكه بأداء الدين الذي له رهن وكذا الحال في الإبراء . ( خميني ـ صانعي ) .
ـبل الظاهر أ نّه يقع وفاءً لما في ذمّته أصلاً ، فلا يجوز له الرجوع على المضمون عنه ما لم يقصد وفاء ما وجب عليه من قبله ، والوجه في ذلك أنّ الرجوع عليه من آثار أداء ما ثبت في ذمّته من قبله ، فما لم يقصد بخصوصه لا يترتّب أثره ، وبذلك يظهر حال نظائر المسألة . ( خوئي ) .
ـوالأظهر وقوعه وفاءً لما في ذمّته أصلاً ; لأنّ ترتّب الآثار الاُخر من جواز الرجوع وافتكاك الرهن وسقوط الخيار إنّما يتوقّف على تعلّق القصد بموضوعاتها ، وأ مّا براءة الذمّة من الدين الأصلي فترتّبها على أداء الدين قهريّ منشؤه الانصراف . ( لنكراني ) .