العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٨٢ - فصل في مسائل متفرّقة
المشهور عنها مضافاً إلى مخالفتها للقواعد مع إمكان حملها على بعض المحامل يمنع عن العمل بها، فقول المشهور لا يخلو عن قوّة[١]، ومع ذلك الأحوط[٢] مراعاة الاحتياط وكيف كان لا يتعدّى عن موردها.
(مسأله ٢٠): لا يصحّ نكاح الحمل وإنكاحه وإن علم ذكوريّته أو اُنوثيّته، وذلك لانصراف[٣] الأدلّة[٤] كما لا يصحّ البيع[٥] أو الشراء منه ولو بتولّي الوليّ وإن قلنا بصحّة الوصيّة له عهديّة، بل أو تمليكية أيضاً.
(مسألة ٢١): لا يشترط في النكاح علم كلّ من الزوج والزوجة بأوصاف الآخر; ممّا يختلف به الرغبات وتكون موجبة لزيادة المهر أو قلّته، فلا يضرّ بعد تعيين شخصها الجهل بأوصافها، فلا تجري قاعدة الغرر هنا.
كتاب النكاح / مسائل متفرقة /
[١] . إنّ هنا مسألتين قد خلط الماتن(قدس سره) بينهما : الاُولى ما إذا اتّفق الزوج وأب البنات على وقوع العقد على بنت معيّنة ثمّ اختلفا ، فادّعى الأب أ نّها الكبرى مثلاً وادّعى الزوج أ نّها الصغرى . ففي هذه المسألة ينتهي الأمر مع عدم البيّنة إلى التحالف لا محالة ، بلا فرق بين رؤية الزوج إيّاهنّ وعدم رؤيته ، ولم ينسب القول بالبطلان فيها في فرض عدم الرؤية ، وبتقديم قول الأب في فرض الرؤية إلى أحد .
الثانية : ما إذا لم يتّفقا على وقوع العقد على امرأة معينة ، واتّفقا على عدم التسمية والتعيين حال العقد ، فادّعى الأب أ نّه نوى تزويج الكبرى وادّعى الزوج أ نّه نوى التزويج بالصغيرة ، ففي هذه الصورة حكم الشيخ واتباعه وجملة من المتأ خّرين بل قيل : إنّه الأشهر ، بتقديم قول الأب فيما إذا رآهنّ الزوج ، وبالبطلان فيما إذا لم يرهنّ ; عملاً بصحيحة أبي عبيدة الواردة في هذا الموضوع ، وهذا هو الصحيح ، وخالف في ذلك الحلّي فحكم بالبطلان على الإطلاق ، فإنّه متقضى القاعدة وهو لا يعمل بأخبار الآحاد ، واختاره جماعة ممّن تأ خّر عنه ، ولم ينسب القول بالتحالف في هذه المسألة إلى أحد ، بل لا معنى له إذ لا تداعي في المقام حتّى ينتهي الأمر إلى التحالف . ( خوئي ) .
[٢] . لا يترك . ( خميني ـ صانعي ـ لنكراني ) .
[٣] . أو لغير الانصراف من بعض الوجوه . ( لنكراني ) .
[٤] . الظاهر أ نّه لا يوجد إطلاق يعمّ نكاح الحمل حتّى يدّعى انصرافه . ( خوئي ) .
[٥] . إلاّ في بعض الموارد . ( لنكراني ) .