العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٤٧ - فصل في معنى المضاربة وشرائطها وأحكامها
المالك في عدم الإذن.
والحاصل: أنّ العامل لو ادّعى الإذن فيما لا يجوز إلاّ بالإذن قدّم فيه قول المالك المنكر، ولو ادّعى المالك المنع فيما يجوز إلاّ مع المنع قدّم قول العامل المنكر له.
(مسألة ٥٢): لو ادّعى العامل التلف وأنكر المالك، قدّم قول العامل; لأنّه أمين[١]، سواء كان بأمر ظاهر أو خفيّ، وكذا لو ادّعى الخسارة أو ادّعى عدم الربح أو ادّعى عدم حصول المطالبات في النسيئة مع فرض كونه مأذوناً في البيع بالدين، ولافرق في سماع قوله بين أن يكون الدعوى قبل فسخ المضاربة أو بعده. نعم لو ادّعى بعد الفسخ التلف بعده ففي سماع قوله لبقاء حكم أمانته، وعدمه لخروجه بعده عن كونه أميناً وجهان[٢]، ولو أقرّ بحصول الربح ثمّ بعد ذلك ادّعى التلف أو الخسارة وقال: إنّي اشتبهت[٣] في حصوله، لم يسمع منه; لأنّه رجوع عن إقراره[٤] الأوّل ولكن لو قال: ربحت. ثمّ تلف أو ثمّ حصلت الخسارة، قبل منه.
(مسألة ٥٣): إذا اختلفا في مقدار حصّة العامل وأنّه نصف الربح مثلاً أو ثلثه، قدّم قول المالك.
(مسألة ٥٤): إذا ادّعى المالك: أنّي ضاربتك على كذا مقدار وأعطيتك، فأنكر أصل المضاربة، أو أنكر تسليم المال إليه فأقام المالك بيّنة على ذلك فادّعى العامل تلفه، لم يسمع منه[٥]، واُخذ بإقراره المستفاد من إنكاره الأصل.
[١] . هذا إذا لم يكن متّهماً ، وإلاّ فيستحلف . ( خوئي ) .
[٢] . أظهرهما الأوّل . ( خوئي ) .
ـولا يخلو الأوّل عن قوّة إلاّ إذا كان مقصّراً من ناحية الردّ إلى المالك . ( لنكراني ) .
[٣] . العبارة غير جيّدة ، والظاهر أنّ مراده أ نّه أقرّ أوّلاً بتحقّق الربح فعلاً ، ثمّ ادّعى الاشتباه ووجّه اشتباهه بأنّ الربح حصل أوّلاً ، لكن التلف أو الخسارة صار سبباً لعدم بقائه ، والظاهر قبول دعواه حينئذ . نعم لو ادّعى أوّلاً بأنّ الربح حاصل ، ثمّ قال : إنّ الربح غير حاصل وإنّي اشتبهت ، لم يسمع منه . ( خميني ) .
[٤] . هذا ليس رجوعاً عن إقراره ، بل هو دعوى على خلاف ظاهر كلامه وهي لا تسمع ما لم تثبت شرعاً . ( خوئي ) .
[٥] . لا إشكال في عدم سماع قوله بيمينه كسماعه قبل الإنكار ، لكن هل يكلّف على إقامة البيّنة على التلف وتقبل بيّنته ، ومع عدمها يتوجّه الحلف على المالك ، أو يقضى عليه بالضمان وتردّ بيّنته على التلف من غير تفريط وتعدّ ، أو يحكم بالضمان بعد إقامة البيّنة على التلف ، وقبلها يطالب بالعين ويحبس حتّى يتبيّن الحال ، وجوه . ( خميني ) .
ـفللمالك أن يطالبه بنفس العين . نعم إذا أقام العامل البيّنة على التلف طالبه المالك بدفع البدل . ( خوئي ) .
ـسماع باب القضاء ، أي ; السماع مع يمينه . ( صانعي ) .
ـأي سماعاً باليمين فتقبل بيّنته على التلف من غير تعدّ وتفريط ، أو مطلقاً فلا تكون البيّنة أيضاً مقبولة ; لأ نّه بإنكاره مكذّب لها ، وحينئذ ففي تضمينه أو حبسه حتّى يتبيّن الحال وجهان ، ولا تبعد دعوى ظهور العبارة في الاحتمال الأوّل . ( لنكراني ) .