العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٩٢ - فصل في أولياء العقد
بقصد كونها لنفسه أو للمولى فإن اشتراها بعين مال المولى كانت له وتبقى الزوجيّة[١]، وإن اشتراها بعين ماله كانت له وبطلت الزوجيّة، وكذا إن اشتراها في الذمّة; لانصرافه إلى ذمّة نفسه، وفي الحاجة إلى الإذن الجديد وعدمها الوجهان.
السابعة: يجوز تزويج امرأة تدّعي أنّها خليّة من الزوج من غير فحص، مع عدم حصول العلم بقولها، بل وكذا إذا لم تدّع ذلك ولكن دعت الرجل إلى تزويجها، أو أجابت إذا دعيت إليه، بل الظاهر ذلك وإن علم كونها ذات بعل سابقاً وادّعت طلاقها أو موته. نعم لو كانت متّهمة في دعواها فالأحوط[٢] الفحص[٣] عن حالها، ومن هنا ظهر جواز تزويج زوجة من غاب غيبة منقطعة ولم يعلم موته وحياته، إذا ادّعت حصول العلم لها بموته من الأمارات والقرائن أو بإخبار المخبرين وإن لم يحصل العلم بقولها، ويجوز للوكيل أن يجري العقد عليها ما لم يعلم كذبها في دعوى العلم، ولكن الأحوط الترك، خصوصاً إذا كانت متّهمة.
الثامنة: إذا ادّعت امرأة أنّها خليّة، فتزوّجها رجل، ثمّ ادّعت بعد ذلك كونها ذات بعل لم تسمع دعواها. نعم لو أقامت البيّنة على ذلك فرّق بينها وبينه وإن لم يكن هناك زوج معيّن، بل شهدت بأنّها ذات[٤] بعل[٥] على وجه الإجمال.
التاسعة: إذا وكّلا وكيلاً في إجراء الصيغة في زمان معين، لا يجوز لهما المقاربة بعد مضيّ ذلك الزمان، إلاّ إذا حصل لهما العلم بإيقاعه، ولا يكفي الظنّ بذلك وإن
[١] . على نحو ما مرّ ، وكذا البطلان في الفرض الآتي . ( لنكراني ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) وسائل الشيعة ٢١ : ١٥٣ ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب ٤٦ ، الحديث ٢ .
[٢] . والأولى . ( خميني ـ صانعي ـ لنكراني ) .
[٣] . لا بأس بتركه فيما إذا لم يكن اطمئنان بكذبها . ( خوئي ) .
[٤] . بأن تشهد بأ نّها كانت ذات بعل وتزوّجت من الثاني حين كونها كذلك . ( خميني ـ صانعي ) .
[٥] . أي حين وقوع التزويج . ( لنكراني ) .