العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٨٧ - فصل في معنى المزارعة وشرائطها وأحكامها
في إعارته[١] فيستحقّ[٢] اُجرة المثل لأرضه على المستعير[٣]، كما إذا استعارها للإجارة فآجرها بناءً على ما هو الأقوى[٤] من جواز كون العوض لغير مالك المعوّض.
(مسألة ٥): إذا شرط أحدهما على الآخر شيئاً في ذمّته أو في الخارج من ذهب أو فضّة أو غيرهما مضافاً إلى حصّته من الحاصل صحّ، وليس قراره مشروطاً بسلامة الحاصل[٥]، بل الأقوى صحّه استثناء[٦] مقدار معيّن من الحاصل لأحدهما مع العلم ببقاء مقدار آخر ليكون مشاعاً بينهما، فلا يعتبر إشاعة جميع الحاصل بينهما على الأقوى، كما يجوز استثناء مقدار البذر لمن كان منه، أو استثناء مقدار خراج السلطان أو مايصرف في تعمير الأرض ثمّ القسمة، وهل يكون قراره[٧] في هذه
[١] . لا يبعد عدم جواز رجوعه . ( خوئي ـ صانعي ) .
[٢] . أي بالإضافة إلى ما بعد الرجوع ، وإذنه في المزارعة لا يلازم عدم ثبوت حقّ الرجوع له . غاية الأمر أنّ لزوم المزارعة مانع عن جواز إ بطالها واسترداد العين ، ولا منافاة بينه وبين استحقاق اُجرة المثل بالنسبة إلى ما بعد الرجوع . ( لنكراني ) .
[٣] . أي اُجرة ما بعد الرجوع . ( خميني ) .
[٤] . الظاهر عدم الابتناء على هذا المبنى ، ومع ابتنائه ـ أيضاً ـ لا يبعد ما في المتن . ( خميني ) .
ـمرّ أنّ الاقوى خلافه ، والمسألة غير مبتنية عليه . ( خوئي ) .
[٥] . ليس المراد بالسلامة مجرّد الحصول في مقابل اللاحصول ، ولا السلامة في مقابل العيب ، بل الظاهر أنّ المراد بها الحصول بمقدار يترقّب بحيث لم يتلف شيء منه بآفة أو غيرها . ( لنكراني ) .
[٦] . في القوّة إشكال بل منع ; لأنّ العمومات كما عرفت لا تشمل مثل هذه المعاملات ، والدليل الخاصّ غير موجود ، وكذا الحال في استثناء مقدار البذر . ( خوئي ) .
[٧] . إن كان المراد من السلامة هو حصول الزرع في مقابل لا حصوله فلا معنى للقرار مع عدم السلامة فيما يستثنى من الحاصل ، وإن كان المراد هي السلامة في مقابل التعيّب حتّى تلاحظ نسبة النقص فيحاسب بالنسبة ، فلا يكون القرار مشروطاً بها ; أي لا تلاحظ النسبة . ( خميني ) .
ـإن كان مراده من السلامة هو حصول الزرع في مقابل لا حصوله ، فلا معنى للقرار مع عدم السلامة فيما يستثنى من الحاصل ، وإن كان المراد هي السلامة في مقابل التعيّب حتّى تلاحظ نسبة النقص فيحاسب بالنسبة فلايكون القرارمشروطاً بها ، أي لا تلاحظ النسبة ، نعم إن كان المراد من السلامة بقاء كلّ الحاصل فمع عدمها بتلف بعض الحاصل ، مثلا فهل يحسب التالف على المستثنى والمستثنى منه أو لا يحسب إلاّ على المستثنى منه ، فيه وجهان ، والأوجه الأوّل . ( صانعي ) .