العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٠ - فصل الضمان في الإجارة
كونه معها، وكان المتعارف سوقه هو، ولو تعدّى عن المتعارف أو مع منعه[١] ضمن نقصها أو تلفها، أمّا في صورة الجواز ففي ضمانه مع عدم التعدّي إشكال، بل الأقوى العدم; لأنّه مأذون فيه[٢].
(مسألة ١٥): إذا استؤجر لحفظ متاع فسرق لم يضمن، إلاّ مع التقصير في الحفظ ولو لغلبة النوم عليه[٣]، أو مع اشتراط الضمان[٤]، وهل يستحقّ الاُجرة مع السرقة؟ الظاهر لا; لعدم حصول العمل المستأجر عليه، إلاّ أن يكون متعلّق الإجارة الجلوس عنده وكان الغرض هو الحفظ، لا أن يكون هو المستأجر عليه.
(مسألة ١٦): صاحب الحمّام لا يضمن الثياب إلاّ إذا اُودع وفرّط أو تعدّى، وحينئذ يشكل صحّة اشتراط الضمان أيضاً; لأنّه[٥] أمين[٦] محض[٧]، فإنّه إنّما أخذ الاُجرة على الحمّام ولم يأخذ على الثياب. نعم لو استؤجر مع ذلك للحفظ أيضاً ضمن مع التعدّي أو التفريط، ومع اشتراط الضمان أيضاً; لأنّه حينئذ يأخذ الاُجرة على الثياب أيضاً، فلا يكون
[١] . بالشرط المذكور . ( لنكراني ) .
[٢] . مجرّد التعارف لا يستلزم الإذن ليرفع الضمان . نعم لو كان بحيث ينتزع منه الإذن لدى العقلاء صحّ ما ذكره . ( خميني ) .
ـأي ولو كان الطريق إلى ثبوته والكاشف عن تحقّقه مجرّد التعارف . ( لنكراني ) .
[٣] . في كونها من التقصير في الحفظ مطلقاً إشكال بل منع . ( خوئي ) .
[٤] . بمعنى التدارك كما تقدّم . ( خوئي ) .
[٥] . تعليل للإشكال في صحّة اشتراط الضمان في صورة الإيداع ، وقوله(قدس سره) : فإنّه إلخ متمّم للتعليل ، لكن في النصّ قد جعل ذلك علّة لعدم ثبوت الضمان على صاحب الحمّام مطلقاً ، مضافاً إلى أنّ اشتراط الضمان في الوديعة جائز عنده . ( لنكراني ) .
[٦] . بل لا تبعد الصحّة كما مرّ نظيره منه(قدس سره) ، حيث إنّ الشرط مخالف لإطلاق كونه أميناً لا لمطلق ذلك . ( صانعي ) .
[٧] . إذا كان الضمان بمعنى التدارك فاشتراطه لا ينافي كونه أميناً . ( خوئي ) .