العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٣ - فصل في أحكام العوضين
(مسألة ١٨): لا بأس باستئجار[١] اثنين داراً على الإشاعة، ثمّ يقتسمان مساكنها بالتراضي أو بالقرعة، وكذا يجوز استئجار اثنين دابّة للركوب على التناوب، ثمّ يتّفقان على قرار بينهما بالتعيين بفرسخ فرسخ أو غير ذلك، وإذا اختلفا في المبتدئ يرجعان إلى القرعة، وكذا يجوز استئجار اثنين دابّة مثلاً لا على وجه الإشاعة، بل نوباً معيّنة بالمدّة أو بالفراسخ، وكذا يجوز إجارة اثنين نفسهما على عمل معيّن على وجه الشركة[٢] كحمل شيء معيّن لا يمكن إلاّ بالمتعدّد.
(مسألة ١٩): لا يشترط اتّصال مدّة الإجارة بالعقد على الأقوى، فيجوز أن يؤجره داره شهراً متأخّراً عن العقد بشهر أو سنة، سواء كانت مستأجرة في ذلك الشهر الفاصل أو لا، ودعوى البطلان من جهة[٣] عدم القدرة على التسليم كماترى، إذ التسليم لازم في زمان الاستحقاق لا قبله. هذا، ولو آجره داره شهراً وأطلق، انصرف[٤] إلى الاتّصال بالعقد. نعم لو لم يكن انصراف بطل.
كتاب الإجارة / الضمان في الإجارة /
[١] . أ مّا بأن يستأجراها بإجارة واحدة ، أو بأن يستأجر كلّ واحد منهما نصفها المشاع . ( لنكراني ) .
[٢] . وليس هذا من قبيل الشركة في الأبدان الغير الجائزة . ( لنكراني ) .
[٣] . كما أنّ دعوى البطلان من سائر الجهات ـ كلزوم تخلّف المعلول عن العلّة ، أو اقتضاء الانفصال التعليق أو كونه منافياً لمقتضى العقد ـ مدفوعة . ( لنكراني ) .
[٤] . إذا لم تكن مستأجرة . ( خميني ) .
ـإذا لم تكن قرينة على خلافه ككونها مستأجرة . ( صانعي ) .
ـمع احتمال كون المراد هو المتّصل ، وأ مّا مع العلم بعدم لحاظ شيء من الاتصال والانفصال فلا وجه للانصراف ، بل لابدّ إمّا من الحكم بالبطلان على فرض تحقّق الغرر وإمّا من الحكم بالصحّة من دون انصراف على فرض عدمه . ( لنكراني ) .