العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٢ - فصل في أحكام العوضين
وكذا في الإجارة على الأعمال إذا كانت باطلة يستحقّ العامل اُجرة المثل لعمله دون المسمّاة، إذا كان جاهلاً بالبطلان، وأمّا إذا كان عالماً[١] فيكون هو المتبرّع[٢] بعمله، سواء كان بأمر من المستأجر أو لا، فيجب عليه ردّ الاُجرة المسمّاة أو عوضها، ولا يستحقّ اُجرة المثل، وإذا كان المستأجر أيضاً عالماً فليس[٣] له مطالبة[٤] الاُجرة مع تلفها ولو مع عدم العمل من المؤجر.
(مسألة ١٧): يجوز إجارة المشاع، كما يجوز بيعه وصلحه وهبته، ولكن لا يجوز[٥] تسليمه إلاّ بإذن الشريك إذا كان مشتركاً. نعم إذا كان المستأجر جاهلاً بكونه مشتركاً كان له خيار الفسخ للشركة، وذلك كما إذا آجره داره فتبيّن أنّ نصفها للغير ولم يجز ذلك الغير، فإنّ له خيار الشركة بل وخيار التبعّض، ولو آجره نصف الدار مشاعاً وكان المستأجر معتقداً أنّ تمام الدار له فيكون شريكاً معه في منفعتها، فتبيّن أنّ النصف الآخر مال الغير فالشركة مع ذلك الغير، ففي ثبوت الخيار له حينئذ وجهان، لا يبعد ذلك[٦] إذا كان في الشركة مع ذلك الغير منقصة له[٧].
[١] . قد ظهر ممّا ذكرنا أنّ العالم أيضاً يستحقّ اُجرة المثل إلاّ فيما إذا كان الفساد ناشئاً عن عدم جعل الاُجرة أو كونها غير متموّلة لدى العرف . ( لنكراني ) .
[٢] . كونه متبرّعاً بعمله مع عدم قصده المجانية ممنوع إلاّ إذا آجر نفسه للعمل بلا اُجرة أو باُجرة لا تكون مالا عرفاً . ( صانعي ) .
[٣] . ظهر حكمه ممّا تقدّم . ( لنكراني ) .
[٤] . بل له مطالبته . ( صانعي ) .
[٥] . وهو لا يلازم عدم صحّة التسليم ، فإذا عصى وسلّم من دون إذن الشريك يترتّب على التسليم جميع آثاره ، وإن كان محرّماً موجباً للضمان أيضاً . ( لنكراني ) .
[٦] . بل هو بعيد ، إلاّ فيما إذا عدّت العين معيبة مع تلك الشركة . ( خوئي ) .
ـبل هو بعيد ، إلاّ مع تخلّف الشرط الضمني ولو كان بنائياً ، وكأن ظاهر كلامه كونه بتمامه للموجر أو أخبر بذلك ووقع العقد مبنياً عليه . ( صانعي ) .
[٧] . موجبة للغبن . ( خميني ) .
ـبحيث عدّت معيوبة أو صارت موجبة للغبن ، وأ مّا مجرّد كونها منقصة بالإضافة إلى المستأجر من دون أحد القيدين فلا يوجب الخيار . ( لنكراني ) .