العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٠ - فصل في أحكام العوضين
على القول الآخر[١] ولو تلف مع ضمانه أو أتلفه وجب عليه قيمته مع وصف المخيطيّة، لا قيمته قبلها، وله الاُجرة المسمّاة بخلافه على القول الآخر، فإنّه لا يستحقّ الاُجرة، وعليه قيمته غير مخيط[٢]، وأمّا احتمال عدم استحقاقه الاُجرة مع ضمانه القيمة مع الوصف فبعيد، وإن كان له وجه[٣]، وكذا يتفرّع على ما ذكر: أنّه لا يجوز حبس العين بعد إتمام العمل إلى أن يستوفي الاُجرة، فإنّها بيده أمانة، إذ ليست هي ولا الصفة التي فيها مورداً للمعاوضة، فلو حبسها ضمن، بخلافه على القول الآخر.
(مسألة ١٦): إذا تبيّن بطلان الإجارة رجعت الاُجرة إلى المستأجر واستحقّ المؤجر اُجرة المثل بمقدار ما استوفاه المستأجر من المنفعة أو فاتت تحت يده، إذا كان جاهلاً بالبطلان، خصوصاً مع علم المستأجر، وأمّا إذا كان عالماً فيشكل ضمان[٤] المستأجر،
[١] . بل على هذا القول أيضاً يستحقّ اُجرة العمل ; لأنّ المتوقّف على تسليم الثوب إنّما هو استحقاق المطالبة لا أصل استحقاق الاُجرة ، كيف وقد ذكر في أوّل المسألة أنّ ملكية الاُجرة تتحقّق بنفس العقد من دون توقّف على شيء ، ولم يدلّ دليل هنا على انفساخ الإجارة ; لعدم كونه من التلف قبل القبض ، وتوقّف استحقاق المطالبة على تسليم الثوب إنّما هو فيما إذا أمكن ، ومع عدمه كما في المقام يستحقّ المطالبة أيضاً . ( لنكراني ) .
[٢] . بل عليه قيمته مخيطاً على هذاالقول أيضاً ، فإذا أعطى قيمته كذلك يستحقّ الاُجرة .(خميني) .
ـبل عليه قيمته مخيطاً على القول الآخر أيضاً فإنّه مع هذا الوصف ملك للمستأجر وإن لم يستحقّ الأجير مطالبة الاُجرة من المستأجر لكن بعد إعطائه القيمة ، الموجر يستحقّ الاُجرة المسمّى لتسليم العمل ببدله . ( صانعي ) .
ـبل عليه قيمته مخيطاً ، ويستحق الاُجرة المسمّـاة كما مرّ . ( لنكراني ) .
[٣] . غير وجيه . ( خميني ) .
ـغير صحيح . ( لنكراني ) .
[٤] . الأقوى هو الضمان في غير الإجارة بلا عوض أو بما لا يتموّل عرفاً ، من غير الفرق فيهما بين العلم بالبطلان وعدمه ، ومن هنا يظهر حال الاُجرة في يد المؤجر ، فإنّ عليه الضمان ، علم المستأجر ببطلانها شرعاً أو لا ، وكذا يظهر ممّا ذكرنا حال الإجارة على الأعمال ، فإنّ العامل يستحقّ اُجرة مثل عمله إلاّ فيما تقدّم . ( خميني ) .