العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٥٤ - مسائل متفرّقة
ودعوى: أنّ الضمان في صورة التفريط والتعدّي من جهة الخروج عن كونها أمانة أو من جهة الدليل الخارجي، كما ترى لا داعي إليها، ويمكن أن يتمسّك[١] بعموم ما دلّ على وجوب ردّ الأمانة، بدعوى: أنّ الردّ[٢] أعمّ من ردّ العين[٣] وردّ البدل.
واختصاصه بالأوّل ممنوع، ألا ترى أنّه يفهم من قوله(عليه السلام): «المغصوب مردود» وجوب عوضه عند تلفه، هذا مضافاً إلى خبر السكوني[٤]، عن عليّ(عليه السلام)، أنّه كان يقول: من يموت وعنده مال مضاربة قال: إن سمّاه بعينه قبل موته فقال: هذا لفلان فهو له، وإن مات ولم يذكر فهو اُسوة الغرماء.
[١] . يرد عليه ما يرد على التمسّك بالعموم المتقدّم . ( لنكراني ) .
[٢] . الدعوى ممنوعة ، فإنّ ردّ العوض ليس ردّاً للأمانة كما هو ظاهر ، نعم في الأعيان المضمونة ، كالغصب والأمانة مع الإفراط والتفريط فيها بحيث يخرج اليد من الأمانة إلى العدوان ، يحكم العقلاء بأنّ الردّ يتحقّق برد العوض ، أيضاً من المثل أو القيمة مع التلف ، لكونه مرتبة نازلة من ردّ العين ، وهذا غير كون ردّ العين والأمانة حقيقة في الأعم من ردّ الأصل أو العوض ، كما لا يخفى . ( صانعي ) .
[٣] . هذه الدعوى فاسدة فإن وجوب الردّ تكليفي ، ومتعلّقه نفس الأمانة ، مضافاً إلى أ نّه قد ثبت عدم الضمان مع عدم التفريط ، فلا مجال للتمسّك بالعموم والشبهة مصداقية . ( خوئي ) .
[٤] . الخبر لا دلالة له ، فإن مورده العلم بوجود مال المضاربة في التركة ، فلا يشمل مورد الكلام . ( خوئي ) .
ـالتمسّك به غير تام ، لتوقّف كونه اُسوة على ضمان العامل المتوقّف على الإفراط والتفريط وإلاّ فمع عدمهما لا ضمان ويكون خارجاً عن أدلّة الضمان ، فإنّه أمين والضمان في المفروض إمّا معلوم العدم وهو ما إذا علم بعدم تفريطه في الوصية وإمّا مشكوك ، كما إذا لم يعلم تفريطه ولا عدمه ، ومعه لاضمان أيضاً ، كما لا يخفى ، فلا يصحّ التمسّك بالخبر ، لعدم إحراز الضمان المحقّق ، لكون المالك اُسوة الغرماء . ( صانعي ) .
ـيرد عليه ـ مضافاً إلى عدم تمامية السند ـ أنّ مورده ما إذا علم بوجود المال في التركة ولم يعلم عينه ، فلا ارتباط له بالمقام . ( لنكراني ) .