العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٠٩ - مسائل متفرّقة
اُجرة المثل[١] للأرض، فإن كان بعد البلوغ فلاإشكال[٢]، وإن كان في الأثناء فالظاهر جواز الرجوع للمالك، وفي وجوب إبقاء الزرع إلى البلوغ عليه مع الاُجرة إن أراد الزارع، وعدمه وجواز أمره بالإزالة وجهان[٣]، وإن كان النزاع قبل نثر الحبّ فالظاهر الانفساخ بعد حلفهما أو نكولهما.
(مسألة ٢٦): لو ادّعى المالك الغصب، والزارع ادّعى المزارعة، فالقول قول المالك[٤] مع يمينه على نفي المزارعة.
(مسألة ٢٧): في الموارد التي للمالك قلع زرع الزارع، هل يجوز له ذلك بعد تعلّق الزكاة وقبل البلوغ، قد يقال بعدم الجواز إلاّ أن يضمن حصّتها للفقراء; لأنّه ضرر عليهم، والأقوى الجواز[٥]، وحقّ الفقراء يتعلّق بذلك الموجود وإن لم يكن بالغاً.
(مسألة ٢٨): يستفاد من جملة من الأخبار: أنّه يجوز لمن بيده الأرض الخراجية أن يسلّمها إلى غيره ليزرع لنفسه ويؤدّي خراجها عنه، ولا بأس به.
كتاب المزارعة / مسائل متفرّقة /
[١] . مع عدم كون حصّة المالك أقلّ من اُجرة المثل . ( خميني ) .
[٢] . الظاهر أ نّه لا وجه للتحالف في هذه الصورة ; لأنّ الزارع لا يدّعي على المالك شيئاً ، وأ مّا المالك فهو يدّعي الاشتراك في الحاصل فعليه الإثبات . ( خوئي ) .
[٣] . والأقوى وجوب إبقائه مع الاُجرة إن أراد الزارع ذلك . ( صانعي ) .
ـوالثاني لا يخلو عن قوّة . ( لنكراني ) .
[٤] . لا بمعنى ثبوت عنوان الغصب وترتّب آثاره ، بل بمعنى الحكم بعدم المزارعة بعدالحلف.(خميني).
ـفي نفي المزارعة وأ مّا الغصب بما هو غصب فليس حلفه على نفي دعوى الغير مثبتاً له ، نعم يد الزارع يكون غير أماني ظاهراً بسبب الحلف على نفيه والحكم به ، فيترتّب عليه آثاره . ( صانعي ) .
ـأي في عدم ثبوت المزارعة لا في ثبوت عنوان الغصب حتّى يترتّب عليه آثاره . ( لنكراني ) .
[٥] . الأقوائية ممنوعة ، بل عدم الجواز لا يخلو من قوّة ، جمعاً بين الحقّين ، فإنّ سلطنة المالك على أرضه بحيث يكون له منع الفقراء عن الوصول إلى حقّهم مع أنّ له أخذ الاُجرة من الزارع ، فكأنّ الزراعة له محلّ تأ مّل ، بل منع ، فإنّ الضرر وارد على غير الغاصب ، والمأخوذ بأشقّ الأحوال هو الغاصب دون غيره . ( صانعي ) .