العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٨٤ - خاتمة فيها مسائل
وكان في أثناء العمل يمكن أن يقال[١]: إنّ الأجير يستحقّ بمقدار ما عمل من اُجرة المثل; لاحترام عمل المسلم، خصوصاً إذا لم يكن الخيار من باب الشرط.
الثانية عشر: كما يجوز اشتراط كون نفقة الدابّة المستأجرة والعبد والأجير المستأجرين للخدمة أو غيرها على المستأجر إذا كانت معيّنة بحسب العادة أو عيّناها على وجه يرتفع الغرر كذلك يجوز اشتراط كون نفقة المستأجر على الأجير أو المؤجر بشرط التعيين أو التعيّن الرافعين للغرر، فما هو المتعارف من إجارة الدابّة للحجّ واشتراط كون تمام النفقة ومصارف الطريق ونحوهما على المؤجر لا مانع منه، إذا عيّنوها[٢] على وجه رافع للغرر.
الثالثة عشر: إذا آجر داره أو دابّته من زيد إجارة صحيحة بلا خيار له، ثمّ آجرها[٣] من عمرو، كانت الثانية فضوليّة موقوفة على إجازة زيد، فإن أجاز صحّت له[٤]ويملك هو الاُجرة، فيطالبها من عمرو، ولا يصحّ له إجازتها على أن تكون الاُجرة للمؤجر وإن فسخ الإجارة الاُولى بعدها; لأنّه لم يكن مالكاً للمنفعة حين العقد الثاني، وملكيّته لها حال الفسخ لا تنفع إلاّ إذا جدّد الصيغة[٥]، وإلاّ فهو من قبيل من باع شيئاً ثمّ ملك، ولو زادت مدّة الثانية عن الاُولى لا يبعد لزومهما على
[١] . لكنّه غير وجيه . ( خميني ) .
ـلكنّه بعيد ، إذ المفروض أنّ الواقع في الخارج مغاير لما تعلّقت به الإجارة ، وقاعدة الاحترام في نفسها لا تفي بإثبات الضمان . ( خوئي ) .
ـعلى بعد . ( لنكراني ) .
[٢] . أو كانت معيّنة بحسب العادة . ( لنكراني ) .
[٣] . بنحو ينطبق على الإجارة الاُولى كلاًّ ، وأ مّا صورة الانطباق بعضاً فيأتي التعرّض لها في ذيل المسألة . ( لنكراني ) .
[٤] . إذا كان مورد الإجارتين واحداً ولو في الجملة . ( خميني ) .
[٥] . بل يكفي إجازة العقدالثاني بعد فسخ العقدالأوّل، بدون حاجة إلى تجديدالصيغة.(خوئيـ صانعي).
ـلا يبعد الاكتفاء بالإجازة من دون حاجة إلى تجديد الصيغة ، كما في المقيس عليه . ( لنكراني ) .