العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٧٧ - فصل في التنازع
(مسألة ٢): لو اتّفقا على أنّه أذن للمتصرّف في استيفاء المنفعة ولكن المالك يدّعي أنّه على وجه الإجارة بكذا أو الإذن بالضمان، والمتصرّف يدّعي أنّه على وجه العارية، ففي تقديم أيّهما وجهان[١]، بل قولان، من أصالة البراءة بعد فرض كون التصرّف جائزاً، ومن أصالة احترام مال المسلم الذي لا يحلّ إلاّ بالإباحة والأصل عدمها، فتثبت[٢] اُجرة المثل بعد التحالف ولا يبعد ترجيح الثاني[٣]، وجواز التصرّف أعمّ من الإباحة.
(مسألة ٣): إذا تنازعا في قدر المستأجر عليه قدّم قول مدّعي الأقلّ.
(مسألة ٤): إذا تنازعا في ردّ العين المستأجرة قدّم قول المالك.
(مسألة ٥): إذا ادّعى الصائغ أو الملاّح أو المكاري تلف المتاع من غير تعدّ ولا تفريط،
[١] . الأقوى هو التحالف في مصبّ الدعويين ، وبعده يثبت اُجرة المثل تقديماً للأصل الحاكم على أصل البراءة . ( خميني ) .
[٢] . إذا لم تكن زائدة عمّا يدّعيه المالك ، وفي هذه الصورة يمكن أن يقال بعدم الافتقار إلى التحالف ، بل يكفي حلف المالك لكونه منكراً والطرف مدّعياً . ( لنكراني ) .
[٣] . والأظهر هو ترجيح الأوّل ، وذلك لعدم الموجب للضمان إلاّ أحد أمرين : الأوّل : الاستيلاء على مال الغير بدون إذنه ، الثاني : الالتزام بالضمان العقدي ، والأوّل في المقام مفروض الانتفاء ، والثاني لم يثبت . ( خوئي ) .
ـبل الأوّل منهما لكون المالك مدّعياً فإنّه الذي إن ترك الدعوى ترك فعلي المتصرّف اليمين وإلاّ فلا ترجيح لأحد الأصلين على الآخر بل لقائل أن يقول : التمسّك بأصالة الاحترام غير صحيح لكونه تمسّكاً بالقاعدة في مورد الشبهة المصداقية لها او لمخصّصها لكن الأقوى في المسألة التحالف لأنّ كلاً منهما يدّعي أمراً وينفي ما يدعيه الآخر فالمالك يدّعي المسمّى والمتصرّف ينكره وهو يدّعي على المالك موضوعاً رافعاً للضمان على ثبوته والمالك ينكره ، وأصالة البراءة ممّا يدّعيه المالك ، والحلف على نفي مدّعاه لا تستلزم البراءة عن الضمان مطلقاً مع استناده في عدمه بالعارية والأصل عدمها ثم لا يخفى أنّه ليس للمالك أخذ ما زاد من اُجرة المثل على المسمّى لاعتقاده عدم استحقاقه فيما بينه وبين الله والتحالف لا يغير الواقع كالحلف والحكم . ( صانعي ) .