العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣١١ - فصل في وطء الزوجة الصغيرة
في الشبهة المصداقيّة، بل لاستفادة شرطيّة الجواز بالمماثلة أو المحرميّة أو نحو ذلك، فليس التخصيص في المقام من قبيل التنويع[١] حتّى يكون من موارد أصل البراءة، بل من قبيل المقتضي والمانع، وإذا شكّ في كونه زوجة أو لا، فيجري مضافاً إلى ما ذكر من رجوعه إلى الشكّ في الشرط أصالة عدم حدوث الزوجيّة، وكذا لو شكّ في المحرميّة من باب الرضاع. نعم لو شكّ في كون المنظور إليه أو الناظر حيواناً أو إنساناً، فالظاهر عدم وجوب الاحتياط[٢]; لانصراف عموم وجوب الغضّ إلى خصوص الإنسان، وإن كان الشكّ في كونه بالغاً أو صبيّاً أو طفلاً مميّزاً أو غير مميّز، ففي وجوب الاحتياط وجهان[٣]، من العموم على الوجه الذي ذكرنا، ومن إمكان دعوى الانصراف، والأظهر الأوّل[٤].
(مسألة ٥١): يجب على النساء التستّر، كما يحرم على الرجال النظر، ولا يجب على الرجال[٥] التستّر، وإن كان يحرم على النساء النظر[٦]. نعم حال الرجال بالنسبة إلى العورة حال النساء[٧]، ويجب عليهم التستّر[٨] مع العلم بتعمّد النساء في النظر من باب حرمة
[١] . التخصيص يوجب التنويع لا محالة ، إلاّ أنّ المخصّص في المقام بما أ نّه أمر وجودي فعند الشكّ يحرز عدمه بالأصل ، بناءً على ما حقّقناه من جريانه في الأعدام الأزلية . ( خوئي ) .
[٢] . بل الظاهر وجوب التستّر على المرأة في غير الوجه والكفّين في هذه الصورة . ( خوئي ) .
[٣] . أظهرهما عدم الوجوب للاستصحاب . ( خوئي ) .
[٤] . الأقوى جواز النظر . ( خميني ـ صانعي ) .
ـبل الثاني لا للانصراف بل للاستصحاب . ( لنكراني ) .
[٥] . بل يجب التستّر على الأحوط فيما كان التستّر على المرأة واجباً . نعم لا يجب عليها ستر الرأس كما يظهر ممّا ورد في الإحرام من أنّ إحرام الرجل في رأسه كما أنّ إحرام المرأة في وجهها ، وقد حقّقنا البحث عن ذلك في تعليقتنا على تحرير الوسيلة لسيّدنا الاُستاذ سلام الله عليه . ( صانعي ) .
[٦] . مرّ الكلام فيه . ( خوئي ) .
[٧] . العبارة لا تخلو من مسامحة . ( لنكراني ) .
[٨] . على الأحوط . ( خوئي ) .
ـأي بالنسبة إلى غير العورة ، وأ مّا العورة فالوجوب بالإضافة إليها لا يكون مشروطاً بهذا الشرط المركّب من اُمور ثلاثة ، بل مشروط بكونها في معرض النظر . ( لنكراني ) .