العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٩٦ - فصل في أولياء العقد
(مسألة ٣): لا يشترط في ولاية الجدّ حياة الأب ولا موته، والقول بتوقّف ولايته على بقاء الأب كما اختاره جماعة ضعيف، وأضعف منه[١] القول بتوقّفها على موته كما اختاره بعض العامّة.
(مسألة ٤): لا خيار للصغيرة إذا زوّجها الأب[٢] أو الجدّ[٣] بعد بلوغها ورشدها، بل هو لازم عليها[٤]، وكذا الصغير على الأقوى[٥]، والقول بخياره في الفسخ والإمضاء ضعيف، وكذا لا خيار للمجنون بعد إفاقته.
(مسألة ٥): يشترط في صحّة تزويج الأب والجدّ[٦] ونفوذه عدم المفسدة[٧]، وإلاّ يكون
[١] . بل هو الأوجه ، لأنّ ولاية الجدّ في طول ولاية الأب والاُمّ ، لا في عرضهما ، قضاءً لإطلاق ( وَأُولُوا الاَْرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْض )( أ ) . وما استدلّ به لتقدّم ولاية الجدّ على ولاية الأب من الأخبار فالظاهر منه أو المنصرف إليه ، قضاءً للتعارف في التزويج والخطبة في كونها على البالغة الرشيدة المؤيدة بعدم التقييد بالصغر كونها مربوطة بولاية الأب والجدّ على البالغة الرشيدة التي ليست ولاية حقيقية ، وليست مرتبطة بالولاية في المسألة . ( صانعي ) .
[٢] . هذا هو المعروف بل ادّعي فيه عدم الخلاف ، إلاّ أنّ في رواية صحيحة ثبوت الخيار لها وللصغير بعد بلوغهما فيما إذا زوّجهما أبواهما حال الصغر ، فالاحتياط في هذه الصورة لا يترك . ( خوئي ) .
[٣] . أو الاُمّ . ( صانعي ) .
[٤] . على الأحوط وإن كان عدم اللزوم والخيار لها لا يخلو عن قوّة ، وكذا الصغير على الأقوى ومنه يظهر حال اللزوم في المسائل الآتية . ( صانعي ) .
[٥] . وإن ورد في رواية صحيحة ثبوت الخيار لهما إذا زوّجهما الأبوان ، لكن النصوص المتظافرة والإجماع المدّعى على عدم الخيار للصغيرة بعد بلوغها توجب حمل الخيار فيها مطلقاً على معنى آخر غير ما هو المصطلح . ( لنكراني ) .
[٦] . والاُمّ . ( صانعي ) .
[٧] . بل وجود المصلحة على الأقوى . ( صانعي ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) الأنفال ( ٨ ) : ٧٥ .