العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٢٤
فلا ينعتق عليه; لعدم ملكه، بل يكون للورثة، إلاّ إذا كان ممّن ينعتق عليهم أو على بعضهم، فحينئذ ينعتق ولكن لا يرث، إلاّ إذا كان ذلك مع تعدّد الورثة وقبل قسمتهم.
السابع: لا فرق في قيام الوارث مقام الموصى له بين التمليكيّة والعهديّة.
(مسألة ٨): اشتراط القبول على القول به مختصّ بالتمليكيّة كما عرفت، فلا يعتبر[١] في العهديّة[٢]، ويختصّ بما إذا كان لشخص معيّن أو أشخاص معيّنين، وأمّا إذا كان للنوع أو للجهات كالوصيّة للفقراء والعلماء أو للمساجد، فلا يعتبر قبولهم، أو قبول الحاكم فيما للجهات وإن احتمل[٣] ذلك، أو قيل، ودعوى: أنّ الوصيّة لها ليست من التمليكيّة بل هي عهديّة، وإلاّ فلا يصحّ تمليك النوع أو الجهات كما ترى[٤]. وقد عرفت سابقاً قوّة عدم اعتبار القبول مطلقاً، وإنّما يكون الردّ مانعاً وهو أيضاً لا يجري في مثل المذكورات فلا تبطل بردّ بعض الفقراء مثلاً، بل إذا انحصر النوع في ذلك الوقت في شخص فردّ لا تبطل.
(مسألة ٩): الأقوى في تحقّق الوصيّة كفاية كلّ ما دلّ عليها من الألفاظ، ولا يعتبر فيه لفظ خاصّ، بل يكفي كلّ فعل دالّ عليها حتّى الإشارة والكتابة ولو في حال الاختيار، إذا كانت صريحة في الدلالة بل أو ظاهرة، فإنّ ظاهر الأفعال معتبر كظاهر الأقوال، فما يظهر من جماعة اختصاص كفاية الإشارة والكتابة بحال الضرورة لا وجه له، بل يكفي وجود مكتوب منه بخطّه ومهره، إذا علم
[١] . أي قبول الموصى إليه . وأ مّا قبول الموصى له في الوصية العهدية ; كما إذا أوصى بأن يعطى زيد مالاً فلا إشكال في اعتباره في تملّكه ، وإن كان أصل الوصية عهدياً لا يعتبر فيه قبول الموصى إليه . ( لنكراني ) .
[٢] . يعني قبول الموصى له في صحّة الوصيّة ، وقد مرّ اعتباره مطلقاً ، وفي العهديّة لا وجه لاعتباره ، وأ مّا لو عهد أن يعطي شيئاً بشخص ففي تملّكه يعتبر القبول بلا إشكال . ( خميني ) .
[٣] . احتمال اعتبار قبول الفقراء أو العلماء بما أ نّهم منطبقات الجهات بعيد غايته ، لكن احتمال اعتبار قبول الحاكم ليس بذلك البعد وإن كان الأقرب عدمه ، كما أنّ بطلانها بردّ الحاكم فيما تقضي مصلحة سياسيّة أو كان في قبولها مفسدة كذلك قريب . ( خميني ـ صانعي ) .
[٤] . كما أنّ دعوى كونها قسماً ثالثاً مسمّى بالوصية التخصيصيّة ; لامتناع تمليك النوع والجهة ، وعدم كونها عهديّة أيضاً كذلك . ( لنكراني ) .