العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٩٥ - فصل في معنى المضاربة وشرائطها وأحكامها
بكونه من المغشوش الذي يعامل به مثل الشاميّات والقمري ونحوها. نعم لو كان مغشوشاً يجب كسره بأن كان قلباً لم يصحّ وإن كان له قيمة فهو مثل الفلوس، ولو قال للعامل: بع هذه السلعة وخذ ثمنها قراضاً، لم يصحّ[١]، إلاّ أن يوكّله في تجديد العقد عليه بعد أن نضّ ثمنه.
الثالث: أن يكون معلوماً[٢] قدراً ووصفاً[٣]، ولا يكفي المشاهدة[٤] وإن زال به معظم الغرر.
الرابع: أن يكون معيّناً[٥]، فلو أحضر مالين وقال: قارضتك بأحدهما أو بأيّهما شئت، لم ينعقد[٦]، إلاّ أن يعيّن ثمّ يوقعان العقد عليه. نعم لا فرق بين أن يكون مشاعاً أو مفروزاً بعد العلم بمقداره ووصفه، فلو كان المال مشتركاً بين شخصين فقال أحدهما للعامل: قارضتك بحصّتي في هذا المال، صحّ مع العلم بحصّته من ثلث أو ربع، وكذا لو كان للمالك مائة دينار مثلاً فقال: قارضتك بنصف هذا المال، صحّ.
[١] . فيه إشكال ، بل لا تبعد الصحّة . ( خوئي ـ صانعي ) .
[٢] . اعتباره محلّ تأ مّل ، خصوصاً بالإضافة إلى المجهول الذي يؤول إلى العلم ، كما إذا وقع العقد على ما في الكيس مثلاً ، ثمّ يعدّانه بعد ذلك . ( لنكراني ) .
[٣] . على الأحوط الأولى . ( خوئي ) .
[٤] . الأظهر الكفاية إذا كانت المشاهدة طريقاً لرفع معظم الغرر قضاءً للعمومات وعدم الدليل على المنع . ( صانعي ) .
[٥] . على الأحوط ، ولا يبعد عدم اعتباره . ( خوئي ) .
ـلا دليل على الاعتبار ولم يثبت الإجماع ، ودعوى عدم المعقولية غير ثابتة أيضاً ، وذكرنا في كتاب الإجارة أ نّه لا يبعد الحكم بصحّة استئجار أحد هذين العبدين إذا كانا متساويين في الأوصاف الموجبة لتفاوت الرغبات . ( لنكراني ) .
[٦] . شرطيّة التعيين كذلك لا دليل عليها ، وينعقد القراض كما مرّ نظيره في الإجارة . ( صانعي ) .