العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٩٦ - فصل في معنى المضاربة وشرائطها وأحكامها
الخامس: أن يكون الربح مشاعاً بينهما[١]، فلو جعل لأحدهما مقداراً معيّناً والبقيّة للآخر أو البقيّة مشتركة بينهما لم يصحّ[٢].
السادس: تعيين حصّة كلّ منهما، من نصف أو ثلث أو نحو ذلك، إلاّ أن يكون هناك متعارف ينصرف إليه الإطلاق.
السابع: أن يكون الربح بين المالك والعامل، فلو شرطا جزء منه لأجنبي عنهما لم يصحّ[٣]، إلاّ أن يشترط عليه عمل متعلّق بالتجارة. نعم ذكروا: أنّه لو اشترط كون جزء من الربح لغلام أحدهما صحّ، ولا بأس به خصوصاً[٤] على القول[٥] بأنّ العبد لا يملك; لأنّه يرجع إلى مولاه، وعلى القول الآخر يشكل، إلاّ أنّه لمّا كان مقتضى القاعدة صحّة الشرط حتّى للأجنبي والقدر المتيقّن من عدم الجواز ما إذا لم يكن غلاماً لأحدهما، فالأقوى الصحّة مطلقاً، بل لا يبعد[٦] القول به في الأجنبي أيضاً وإن لم يكن عاملاً; لعموم الأدلّة.
الثامن: ذكر بعضهم أنّه يشترط أن يكون رأس المال بيد العامل، فلو اشترط المالك أن
[١] . لا دليل على اعتبار هذا الأمر أيضاً خصوصاً مع الوثوق والاطمئنان بحصول الزائد على المقدار المعيّن . ( لنكراني ) .
[٢] . لا يخلو من الإشكال فيما إذا علم أنّ الربح يزيد على المقدار المعين ، وقد التزم(قدس سره) في باب المساقاة بالصحّة في نظير المقام . ( خوئي ) .
ـمضاربة وأ مّا مع عدم قصد المضاربة وقصد العقد على الإطلاق يكون صحيحاً ومشمولا لعمومات العقود والشروط . ( صانعي ) .
[٣] . بل يصحّ ، وإن لم يكن له عمل متعلّق بالتجارة ; قضاءً لقاعدة صحّة الشرط . ( صانعي ) .
[٤] . إذا لم يقصد ملك العبد نفسه ، وإلاّ فالشرط باطل . ( لنكراني ) .
[٥] . لا يبعد ابتناء صحّة الاشتراط على هذا القول إذا كان الشرط من شرط النتيجة كما هو المفروض ، وأ مّا الاشتراط للأجنبي فالظاهر عدم صحّته . ( خوئي ) .
[٦] . فيه تأ مّل . ( خميني ) .
ـمحلّ تأ مّل . ( لنكراني ) .