العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٩٨ - فصل في معنى المضاربة وشرائطها وأحكامها
الإجارة للعمل، فإنّه إذا كان عاجزاً تكون باطلة، وحينئذ فيكون تمام الربح للمالك وللعامل اُجرة عمله مع جهله بالبطلان[١]، ويكون ضامناً لتلف المال[٢] إلاّ مع علم المالك بالحال، وهل يضمن حينئذ جميعه لعدم التميّز مع عدم الإذن في أخذه على هذا الوجه، أو القدر الزائد لأنّ العجز إنّما يكون بسببه فيختصّ به، أو الأوّل إذا أخذ الجميع دفعة والثاني إذا أخذ أوّلاً بقدر مقدوره ثمّ أخذ الزائد ولم يمزجه مع ما أخذه أوّلاً؟ أقوال، أقواها الأخير[٣]، ودعوى: أنّه بعد أخذ الزائد
[١] . مرّ في الإجارة تفصيل ذلك . ( خميني ) .
ـبلومع علمه أيضاً; لعدم قصده التبرّع وحرمة العمل ، كمامرّفي الإجارة . (صانعي).
[٢] . الظاهر أ نّه لا يضمن مطلقاً . ( خوئي ) .
ـعدم الضمان غير بعيد ويكون مطابقاً لقاعدة «ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده» ، ولقاعدة «من له الغنم فعليه الغرم» المستفادة من موثّقة إسحاق بن عمّار( أ ) الواردة في رهن الغلام والدار فتصيبه الآفة . ( صانعي ) .
ـالمراد بالمال هو المقدار الذي يقدر على الاتّجار به ، وقد عرفت في الحاشية السابقة صحّة المضاربة مطلقاً أو بالإضافة إليه ، وعليه فلا وجه لضمانه بالنسبة إليه ، وأ مّا المقدار الزائد فالظاهر عدم ثبوت الضمان فيه أيضاً ، إمّا لصحّة المضاربة في المجموع وإمّا لعدم كون فسادها موجباً للضمان كما في الإجارة الفاسدة ـ على ما مرّ ـ والفرق بين صورة المزج وعدمه ، وكذا بين صورة تعدّد الأخذ ووحدته ممّا لا وجه له أصلاً . ( لنكراني ) .
[٣] . بل أقواها الأوّل على تسليم الضمان ، حيث إنّ المفروض وحدة المعاملة والمضاربة المعيّن فيها مقدار من المال الذي يعجز العامل من التجارة بتمامه ، ودفعه(رحمه الله) الدعوى بعدم الترجيح بأنّ الأوّل وقع صحيحاً والبطلان مستند إلى الثاني كما ترى ، فإنّ المأخوذ أوّلا لم يكن بمضاربة خاصّة بل كان المجموع بمضاربة واحدة فيد العامل على المأخوذ أوّلا يد على عين مال الغير بمعاملة فاسدة ، فاليد غير أماني . ( صانعي ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) وسائل الشيعة ١٨ : ٣٨٧ ، كتاب الرهن ، الباب ٥، الحديث ٦ .