العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٩٩ - فصل في معنى المضاربة وشرائطها وأحكامها
يكون يده على الجميع وهو عاجز عن المجموع من حيث المجموع ولا ترجيح الآن لأحد أجزائه، إذ لو ترك الأوّل وأخذ الزيادة لا يكون عاجزاً، كماترى، إذ الأوّل وقع صحيحاً، والبطلان مستند إلى الثاني وبسببه، والمفروض عدم المزج.
هذا، ولكن ذكر بعضهم[١]: أنّ مع العجز المعاملة صحيحة، فالربح مشترك، ومع ذلك يكون العامل ضامناً مع جهل المالك ولا وجه له; لما ذكرنا، مع أنّه إذا كانت المعاملة صحيحة[٢] لم يكن وجه للضمان، ثمّ إذا تجدّد العجز في الأثناء وجب عليه ردّ الزائد[٣] وإلاّ ضمن.
(مسألة ١): لو كان له مال موجود في يد غيره أمانة أو غيرها فضاربه عليها صحّ، وإن كان في يده غصباً أو غيره; ممّا يكون اليد فيه يد ضمان، فالأقوى أنّه يرتفع[٤] الضمان
[١] . بل هو من الكلّ فيما أعلم لكن بعضهم بالصراحة كالمسالك وبعضهم بالظهور أو الإشعار كالشرائع والقواعد وقولهم بذلك لمّا يكون مدركياً ليس بحجّة ودليل ، فإنّ الإجماع المدركي ليس بحجّة فضلا عمّا ذكروه . ( صانعي ) .
[٢] . هذا الإيراد غير وارد لعدم الملازمة بين الصحّة وعدم الضمان ففي موارد تخلّف العامل عن العمل بالشروط يكون ضامناً والربح بينهما كما عليه الأخبار . ( صانعي ) .
[٣] . مع العجز عن البعض ، وردّ التمام مع العجز مطلقاً . ( خميني ) .
[٤] . إذا كان إيقاع المضاربة معه قرينة ظاهرة على الإذن في إبقاء اليد عليه ، وإلاّ فلا وجه للارتفاع ; لما مرّ من أ نّه لا يعتبر في حقيقتها أن يكون المال بيد العامل . ( لنكراني ) .